حل الأمانة العامة للشؤون السياسية في سوريا يشير إلى إعادة هيكلة إدارة الدولة
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن قرار حل الأمانة العامة للشؤون السياسية، التي كانت تحت قيادة محمد كحالة. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار نقل كوادر الأمانة إلى وزارة الخارجية وبعض الوزارات الأخرى، مرجحا صدور القرار الرسمي في الفترة القريبة المقبلة.
وأضاف أن الجدل المتزايد حول طبيعة عمل الأمانة وحدود صلاحياتها كان أحد الأسباب الرئيسية وراء اتخاذ هذا القرار. وأشار إلى أن غياب الانسجام بين فروع الأمانة في مختلف المحافظات دفع لتوجه السلطات نحو إنهاء عمل الأمانة بصيغتها الحالية وإعادة توزيع المهام على جهات أخرى.
وبموجب الترتيبات الجديدة، يُنتظر أن تنتقل النقابات ومنظمات المجتمع المدني التي كانت تحت إشراف الأمانة إلى هيئة مستقلة يتم العمل على تشكيلها. موضحا أن هذه الخطوة تهدف لإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفضاء المدني، بعد فترة اتسمت بتركيز الإشراف والرقابة في جسم واحد.
يذكر أن الأمانة العامة للشؤون السياسية قد تأسست في مارس 2025 بقرار من وزير الخارجية، ومنحت صلاحيات واسعة تشمل الإشراف على الأنشطة السياسية والمساهمة في صياغة السياسات العامة. وقد أثارت الأمانة جدلا واسعا في الأوساط السياسية والمدنية، خصوصا مع قيام وزارة الخارجية بدور غير مألوف في الشأن الداخلي.
كما كانت الأمانة تلعب دورا محوريا في تنظيم وتقييد الأنشطة السياسية، وأحيانا منع بعض اللقاءات، ما جعلها واحدة من أكثر الأجسام تأثيرا في المشهد العام. ويثير قرار الحل تساؤلات حول ما إذا كان يمثل تراجعا عن نموذج الرقابة المركزية، أم مجرد إعادة تموضع إداري مع الحفاظ على نفس الدور تحت مسمى مختلف.
