تأثير الحرب والحصار على حياة الإيرانيين: معاناة مستمرة في طهران
يواجه الإيرانيون تحديات اقتصادية جسيمة نتيجة الحرب والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ، حيث بدأت آثار هذه الظروف تظهر بوضوح في مختلف القطاعات. وقد رصد مراسل القناة من خلال جولة له في العاصمة طهران تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
رغم الأجواء القاسية، تبدو الحياة مستمرة في شوارع طهران، حيث يعزف الشباب الموسيقى وسط تجمعات من المستمتعين، كما يشارك كبار السن في ألعابهم المفضلة في الحدائق العامة. ومع ذلك، فإن آثار الحرب لا تغيب عن الأجواء، حيث تتجلى في وجوه الناس والشعارات المرفوعة وصور الفتيات اللاتي فقدن حياتهن في الهجمات.
على الرغم من وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، إلا أن آثار الحرب والحصار الأمريكي تظل واضحة في بعض الشركات وأسواق المدينة، حيث سجلت الأسعار ارتفاعا ملحوظا. وأظهرت تقارير أن العديد من الموظفين في الشركات، مثل شركة للسفر والسياحة، قد غابوا عن العمل بسبب توقف الرحلات الجوية.
وأكدت الموظفة حنانة قاسمي أن الشركة اضطرت لتعليق عمل 90% من موظفيها، مما يشير إلى أن العديد من شركات الطيران والسياحة قد تواجه الإفلاس. كما تحدث جزار في سوق "آب ساوند" عن تأثير الحرب على مستوى المبيعات والأسعار، مشيرا إلى أن المشتريات تراجعت بشكل ملحوظ.
وحسب مراسل القناة، فقد ارتفعت أسعار البيض بنسبة 30%، بالإضافة إلى زيادة أسعار المواد الأساسية الأخرى. ويعاني من الحصار بشكل خاص أولئك الذين يعتمدون على الإنترنت في أعمالهم، حيث فقد غروسي زوجته التي كانت تبيع الذهب عبر التجارة الإلكترونية مصدر دخلها بسبب قطع الإنترنت الدولي في إيران.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يعبر الكثيرون عن إيمانهم بأن الوقت ليس للشكوى، بل للدفاع عن الوطن. ويؤكد الناشط ميثم شرفي أنه رغم انتقاداته للحكومة، إلا أن الأولوية الآن هي الوقوف ضد الحرب.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجوما على إيران في 28 فبراير الماضي، وتم إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل، لكن أجواء الحرب لا تزال تخيم على المنطقة.
