الصندوق الأردني للريادة يعزز الاستثمار ويخلق 2600 فرصة عمل جديدة
أعلن محمد المحتسب، الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة، عن نجاح الصندوق في توفير 2600 وظيفة مباشرة برواتب مرتفعة، من خلال استثماراته في الشركات الناشئة. جاء ذلك خلال فعالية طاولة مستديرة في عمان، حيث تم عرض نتائج تقييم البنك الدولي للصندوق.
أضاف المحتسب أن الصندوق لعب دوراً مهماً في هيكلة سوق رأس المال المغامر وتنشيط الدورة الاقتصادية ودعم ريادة الأعمال. وأوضح أنه استثمر بشكل مباشر وغير مباشر في 160 شركة ناشئة، مما ساهم في توفير ما يقارب 2600 فرصة عمل.
كما أشار إلى جذب الصندوق لـ 22 صندوق استثمار بقيمة 108.97 مليون دولار، مما يعكس نجاح استراتيجياته في دعم الاقتصاد الأردني. ولفت إلى أن العلاقة التشاركية مع البنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، بالإضافة إلى دعم البنك المركزي الأردني، ساهمت في تعزيز حوكمة الصندوق.
كشف المحتسب عن تصنيف البنك الدولي لأداء الصندوق، حيث حصل على تصنيف "مرضٍ للغاية"، وهو الأعلى في معايير تقييم البنك. وأكد أن التقرير الذي تم إنجازه في نهاية مارس الماضي، يُعتبر توثيقاً لنجاح الصندوق في تجاوز المستهدفات التشغيلية والاستثمارية على الرغم من التحديات.
وعرض المحتسب خلال اللقاء نتائج تقرير "تقييم إنجاز التنفيذ والنتائج"، مشيراً إلى أن الصندوق تمكن من استقطاب 108.97 مليون دولار من رأس المال الخاص للاستثمار في الشركات الأردنية، التي بلغ عددها 160 شركة ناشئة.
على صعيد الأثر الاقتصادي، أكد المحتسب أن الصندوق الأردني للريادة تمكن من توفير 2600 وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى ما يقدر بين 5500 إلى 10000 وظيفة غير مباشرة، حيث كانت نسبة الفرص المقدمة للشباب 56% و37% للإناث.
انطلق مشروع الصندوق الأردني للريادة في عام 2018، بقيمة إجمالية بلغت 98 مليون دولار، بهدف سد الفجوة في تمويل الشركات الصغيرة والمبتكرة. وجاء المشروع في وقت كانت فيه الأردن تواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع معدلات البطالة وضعف القطاع الخاص.
أوضح المحتسب أن نجاح الصندوق يعود إلى عدة عوامل، منها الحوكمة المهنية، حيث أُنشئ الصندوق كشركة مساهمة خاصة مستقلة، مما ساهم في تحسين معايير الإدارة والامتثال. كما تم تخصيص مبلغ 4.6 مليون دولار لدعم خدمات تطوير الأعمال والجاهزية الاستثمارية.
وأشار المحتسب إلى أهمية الانفتاح على رأس المال الإقليمي والدولي، حيث أسهم الصندوق في جذب استثمارات لم تكن موجودة في الأردن، مما أدى إلى مضاعفة مبالغ استثماراته من خلال محفظة صناديق رأس المال الجريء.
في تفاصيل نتائج التقييم، ذكر المحتسب أن الصندوق دعم حوالي 160 شركة ناشئة، منها 135 عبر صناديق الاستثمار و25 بشكل مباشر. كما استطاع استقطاب نحو 108.9 مليون دولار من الاستثمارات الخاصة، ضمن جولات استثمارية بلغت نحو 338 مليون دولار.
كما أكد المحتسب أن نسبة الشركات الناشئة التي تقودها نساء بلغت 26%، مما يعكس دور الصندوق في دعم الريادة النسائية. وأشار إلى وجود فجوة تمويلية متوقعة تتراوح بين 234 مليون دولار و885 مليون دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مما يعكس الفرص الحقيقية لنمو السوق.
أبرز المحتسب أهمية الشراكة مع البنك الدولي، حيث ساهمت في تعزيز قدرة الصندوق على بناء أسواق رأس المال المغامر ودعم الابتكار. وأكد أن وجود البنك المركزي الأردني كداعم ومستثمر له الأثر الإيجابي على حوكمة الصندوق وكفاءته.
