معاناة مرضى القلب في غزة تتفاقم بسبب العدوان المستمر

{title}
أخبار دقيقة -

في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، يعاني مرضى القلب من ظروف صحية وإنسانية متدهورة، حيث أدى الدمار الكبير في القطاع الصحي إلى تفاقم معاناتهم. وقد أصبح هؤلاء المرضى رهائن لانهيار النظام الصحي ونقص الأدوية والعلاجات اللازمة.

تشير التقارير إلى أن مستشفيات غزة تعج بحالات مرضى القلب، رغم الظروف الصحية الصعبة التي تعاني منها. فقد أدى العدوان إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما أثر بشكل كبير على قدرتها على توفير الرعاية اللازمة.

ويدعو المريض محمد السعاتي، الذي يرقد في مستشفى ناصر الطبي، الجهات المعنية لتوفير جهاز لتنظيم ضربات القلب غير المتوفر حالياً. ويقول: "أعاني من عدم انتظام ضربات القلب منذ ثمانية أعوام، والغياب المستمر للجهاز يزيد من تدهور حالتي الصحية".

من جهة أخرى، تعاني المريضة فاطمة رشيد من ضغط دم مزمن غير منتظم، مما يتطلب دخولها المستشفى بشكل متكرر. وتقول: "أخبرني الأطباء بوجود خطر الإصابة بجلطة دماغية بسبب نقص الأدوية". وقد أكدت أن حالتها الصحية في تدهور مستمر بسبب عدم توفر الأدوية اللازمة.

وفي حديثه عن الواقع الصحي، قال رئيس قسم القلب في مستشفى ناصر، أشرف حلس، إن العدوان الإسرائيلي فاقم معاناة مرضى القلب بشكل غير مسبوق. وأوضح أن هناك نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات، حيث توقفت حوالي 80% من العمليات المجدولة.

قبل العدوان، كانت تُجرى يومياً بين 5 إلى 8 عمليات قسطرة. أما الآن، فقد تقتصر العمليات على عدد محدود جداً من الحالات الحرجة. وأوضح حلس أن نقص الدعامات والبالونات يضطر الأطباء إلى إنهاء الإجراءات دون تركيب دعامات، مما يعرض حياة المرضى للخطر.

في ظل هذا الواقع، فقد أفادت وزارة الصحة أن أمراض القلب تمثل حوالي 56% من إجمالي الوفيات في غزة، مع وجود آلاف المرضى الذين لا يستطيعون مغادرة القطاع لتلقي العلاج. تشير المصادر إلى أن نحو 20 ألف مريض يواجهون صعوبات في الوصول إلى العلاج، مما يزيد من معاناتهم في ظل العدوان المستمر.

تصميم و تطوير