إيران تعزز ممرات النقل عبر باكستان لتقليل الاعتماد على الموانئ الإماراتية
أعلنت إيران عن خطوات جديدة لتعزيز ممرات النقل عبر باكستان، حيث أصبح نقل البضائع عبر الأراضي الباكستانية نحو إيران إجراءً مُجازًا. جاء ذلك بموجب توجيه صادر عن وزارة التجارة الباكستانية، والذي يتيح استخدام مسارات برية محددة انطلاقًا من موانئ غوادر وكراتشي وبندر قاسم.
قالت وكالة أنباء فارس إن هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجية النقل الإيرانية، حيث كانت إيران تعتمد سابقًا على الموانئ الإماراتية مثل ميناء جبل علي. وأوضح محللون أن هذا التحول يأتي في ظل عدم استقرار المسارات البحرية التقليدية بسبب الحصار البحري المتزايد والتحولات السياسية في المنطقة.
كشفت التقارير أن هذا الممر الجديد لا يقتصر على تعزيز الخيارات اللوجستية، بل يسهم أيضًا في دعم أمن سلسلة التوريد الإيرانية. وأكدت أن هذه الخطوة تمثل تطبيقًا فعليًا لاتفاق النقل الدولي للبضائع والركاب الذي تم توقيعه بين إيران وباكستان في يونيو 2008.
أضافت المصادر أن الموقع الجيوسياسي لإيران يعزز من أهمية هذه الخطوة، حيث يمكن أن تصبح بوابة تربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب. ويستهدف الطرفان رفع حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار، مما يعكس جدية الجانبين في إنجاح هذا المشروع.
ومع ذلك، أشار الخبراء إلى أن نجاح هذا الممر يعتمد على عدة عوامل، منها ضمان أمن الطرق البرية وتسهيل الإجراءات الجمركية وتحسين جودة البنية التحتية. كما يتطلب الأمر قبول القطاع الخاص، بما في ذلك تجار وشركات النقل، للمسار الجديد.
من المتوقع أن يسهم هذا الممر في تسريع حركة البضائع وتقليل التكاليف التشغيلية، مما يجعله جزءًا حيويًا من مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني والمبادرة الصينية المعروفة باسم الحزام والطريق.
