إقالة وزيرة الطاقة في تونس بسبب مشاريع قوانين مثيرة للجدل

{title}
أخبار دقيقة -

أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب، وذلك في خطوة جاءت بعد انتقادات شديدة لمشاريع قوانين تهدف إلى منح تراخيص لشركات أجنبية للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.

وأفاد بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية بأنه تم تكليف صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان، بإدارة شؤون الوزارة بشكل مؤقت. تأتي هذه الخطوة بعد ردود فعل رافضة لمشاريع القوانين التي قدمتها الحكومة، والتي من المقرر أن تناقشها البرلمان.

تتعلق هذه المشاريع بمنح رخص استثمار لشركات أجنبية في مجال الطاقة الشمسية، حيث أكدت الحكومة أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الطاقية وضمان إمدادات الطاقة وتقليل تكاليف إنتاج الكهرباء. تونس تعاني حالياً من عجز في إنتاج الطاقة.

تستهدف مشاريع الاستثمار المناطق الداخلية المهمشة التي تشهد نسب تنمية متدنية، مثل سيدي بوزيد وقفصة وقابس، مع طاقة إجمالية تصل إلى 600 ميغاوات واستثمارات تناهز 1640 مليون دينار، أي حوالي 500 مليون يورو.

ستُباع الطاقة المُنتجة حصراً إلى الشركة التونسية الحكومية للكهرباء والغاز، وتمتد فترة الاستغلال لمدة 20 عاماً قابلة للتمديد 10 سنوات كحد أقصى، مع إعفاء الشركات المستثمرة من دفع الضرائب لمدة خمس سنوات.

اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أن هذه المشاريع تمثل بوابة لتعزيز التبعية وإضعاف القرار الوطني، مشدداً على ضرورة أن تكون الشراكات الدولية متكافئة وعادلة.

على صعيد متصل، انتقد النائب بلال المشري إقالة وزيرة الطاقة، مشيراً إلى ضرورة محاسبتها على التفريط في السيادة الوطنية. كما وصف ما تم طرحه بالمشروع الاستعماري في مجال الطاقة.

تجاوز عجز تونس في قطاع الطاقة العام الماضي 11 مليار دينار، حيث نتج عن استيراد المنتجات البترولية 7.1 مليارات دينار، و4.2 مليارات نتيجة استيراد الغاز الطبيعي.

تصميم و تطوير