أطباء بلا حدود تحذر من أزمة مياه متفاقمة في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن إسرائيل تتعمد حرمان سكان قطاع غزة من المياه اللازمة للحياة، مشيرة إلى أن هذا يمثل جزءا من حملة عقاب جماعي ضد الفلسطينيين.

وقالت المنظمة إن التدمير الواسع للبنية التحتية للمياه في غزة، مع عرقلة الوصول إليها، يشكلان جزءا لا يتجزأ من الإبادة التي تنفذها إسرائيل في القطاع، حسبما جاء في تقريرها بعنوان المياه كسلاح.

وأظهر التقرير أن الندرة المهندسة للمياه تحدث بالتوازي مع قتل المدنيين وتدمير المرافق الصحية والمنازل، محذرا من أن هذه الظروف تفرض حياة مدمرة وغير إنسانية على السكان الفلسطينيين.

وقالت كلير سان فيليبو، مديرة الطوارئ في المنظمة، إن السلطات الإسرائيلية تدرك أن الحياة تتوقف بدون مياه، ومع ذلك، فقد دمرت بشكل متعمد ومنهجي البنية التحتية للمياه في غزة، بينما تواصل منع دخول الإمدادات الضرورية.

رغم وقف إطلاق النار الذي تم تنفيذه في أكتوبر الماضي، لا يزال القطاع يشهد عنفاً يومياً مع استمرار الضربات الإسرائيلية. وأشار التقرير إلى معلومات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي تفيد بأن إسرائيل دمرت أو ألحقت أضرارا بحوالي 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة.

وذكرت المنظمة أن محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب أصبحت غير صالحة للعمل، وواجهت شاحنات المياه والمرافق التابعة لها حوادث إطلاق نار وتدمير.

وأشارت سان فيليبو إلى أنه تم إصابة واستشهاد فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المياه، مشددة على أن أطباء بلا حدود، بالتعاون مع السلطات المحلية، هي أكبر منتج وموزع لمياه الشرب في غزة.

في الشهر الماضي، قدمت المنظمة أكثر من 5.3 مليون لتر من المياه يومياً، لتلبية احتياجات أكثر من 407 آلاف شخص، وهو ما يمثل نحو خُمس سكان القطاع.

وحذرت سان فيليبو من أن نقص المياه، إلى جانب الظروف المعيشية الكارثية والانهيار الصحي، يخلق بيئة مثالية لانتشار الأمراض.

ودعت أطباء بلا حدود إسرائيل إلى إعادة توفير المياه لسكان غزة بالمستويات المطلوبة، وحثت حلفاءها على استخدام نفوذهم للضغط على إسرائيل لوقف عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

تصميم و تطوير