كندا تطلق صندوقها السيادي لتعزيز الاقتصاد المستقل
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إطلاق صندوق سيادي جديد في كندا برأسمال أولي يبلغ 25 مليار دولار كندي، أي ما يعادل 18.3 مليار دولار. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز استقلال الاقتصاد الكندي في ظل التغيرات العالمية الراهنة.
وأوضح كارني خلال حفل الإعلان في العاصمة أوتاوا أن الصندوق الجديد، الذي يحمل اسم "صندوق كندا قوية"، سيجمع بين الاستثمارات العامة والخاصة. كما سيخصص التمويل لمشاريع استراتيجية في مجالات الطاقة والمعادن الحيوية والبنية التحتية.
وأضاف أن الهدف من إنشاء الصندوق هو تقليل اعتماد كندا على الولايات المتحدة خلال العقود المقبلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تغيرت، وأن كندا تتأقلم مع هذه التغيرات. واستشهد كارني بتجربة النرويج الناجحة في استخدام عائدات مواردها الطبيعية لبناء ثروة سيادية طويلة الأجل تحمي اقتصادها من الصدمات العالمية.
ويأتي إطلاق صندوق الثروة السيادي في وقت تستعد فيه كندا لمفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، وهو ما يثير قلق الحكومة الكندية. ورغم استمرار إعفاء أكثر من 85% من التجارة بين كندا والولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، فإن الإدارة الأمريكية تسعى لإدخال تغييرات واسعة على الاتفاق التجاري، مما يزيد من التوترات بين الجانبين.
في ختام حديثه، أكد كارني أن كندا تسعى إلى تنويع خياراتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد على شريك واحد، وهو ما يعكس استراتيجية الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
