إيران تعتمد استراتيجيات جديدة لتخزين النفط في ظل الحصار الأمريكي
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن توجهات جديدة لإيران في طريقة تخزين النفط، حيث تسعى البلاد لتعديل استراتيجياتها بسبب الحصار الأمريكي الذي أثر بشكل كبير على صادراتها. وأوضح مسؤولون إيرانيون أن خزانات النفط في البلاد قد امتلأت بشكل غير مسبوق نتيجة القيود المفروضة على الشحنات البحرية.
وأضافت الصحيفة أن إيران، التي تعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط، بدأت باستخدام حاويات ومخازن قديمة ومتضررة في مناطقها النفطية بجنوب البلاد، خصوصا في الأهواز وعسلوية، لتخزين الفائض من الخام. وأشارت إلى أن هذا التوجه يأتي في وقت تواجه فيه إيران تحديات كبيرة على صعيد قطاع الطاقة.
كما أظهر المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط الإيراني أن طهران تحاول تصدير النفط عبر السكك الحديدية إلى الصين، رغم أن هذا الخيار يُعتبر أقل كفاءة وربحية مقارنة بالنقل البحري. ويعكس هذا التحول الاستجابة السريعة لإيران للضغوط المتزايدة على قطاعها النفطي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات منصة تانكر تراكرز أن إيران تمكنت من تحميل حوالي 4.6 مليون برميل من النفط، بينما تجاوزت شحنات تقدر بحوالي 4 ملايين برميل الحصار الأمريكي. كما كشفت البيانات أن شحنات بقيمة 1.05 مليار دولار عادت إلى إيران بعد اعتراضها من قبل البحرية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، تمت مصادرة شحنات أخرى تقدر بنحو 380 مليون دولار في المحيط الهندي، والتي كانت متجهة إلى أمريكا. ورغم هذه التحديات، أفادت وكالة رويترز أن نحو 10.7 مليون برميل من النفط الإيراني عبرت مضيق هرمز باستخدام ناقلات قامت بإيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها، مما يعكس استمرار النشاط الملاحي على الرغم من القيود المفروضة.
كما سجلت البيانات 35 عملية عبور لسفن مرتبطة بإيران بين 13 و22 أبريل، مما يدل على استمرار الحركة البحرية رغم الضغوط. وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت 37 سفينة على العودة، مما يعكس استمرار المواجهة في تطبيق الحصار.
ورغم هذه الاختراقات في الملاحة، تراجعت وتيرة الشحنات المرتبطة بإيران إلى ناقلة أو ناقلتين يومياً، مقارنة بمعدل أعلى قبل فرض الحصار، مما يشير إلى التأثير الملحوظ للقيود على حركة الصادرات.
