آبل وغوغل تتعاونان لإحداث ثورة في سيري بذكاء اصطناعي متقدم
في خطوة غير متوقعة، أعلنت آبل عن شراكة استراتيجية مع غوغل لتعزيز ذكاء المساعد الرقمي سيري. هذا التعاون الجديد سيحول سيري إلى واجهة برمجية متطورة تعتمد على نموذج جيميناي 2.5 برو، مما يتيح لها القدرة على فهم وتنفيذ الأوامر بشكل أكثر كفاءة.
ووفقاً لتصريحات رسمية، فإن هذا التحالف، الذي تقدّر قيمته بمليار دولار سنوياً، يمثل تحولاً جذرياً في كيفية تعامل آبل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. حيث تهدف الشركة من خلال هذا التعاون إلى إدخال سيري في عصر جديد من الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأشار البيان الصادر عن الشركتين إلى أن سيري ستستفيد من نموذج جيميناي لبناء ميزات ذكاء جديدة، مما يتيح لها تقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة نهاية لسنوات من محاولات آبل تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل منفصل.
وأوضحت التقارير أن آبل قامت بتقييم مجموعة من الخيارات قبل الاستقرار على غوغل، مما يعكس أهمية هذه الشراكة. حيث ستعمل التقنية الجديدة على تحسين دقة سيري في تنفيذ الأوامر المعقدة، والتي ارتفعت من 58% إلى 92%. كما تم تحسين سرعة الاستجابة لتصبح أقل من نصف ثانية، وهو ما يعتبر ضعف سرعة النسخة السابقة.
إضافة إلى ذلك، سيتمكن سيري الآن من تحليل المحتوى المرئي على الشاشة، سواء كان نصاً أو صوراً، مما يفتح المجال لمساعدات ذكية غير مسبوقة. وتخطط الشركة لإطلاق النسخة الجديدة من نظام التشغيل آي أو إس 26.4 في ربيع 2026، يليها الإصدار آي أو إس 27 في خريف نفس العام.
وفيما يتعلق بالخصوصية، أشار الخبراء إلى أن آبل قد وضعت بروتوكولات صارمة لضمان حماية بيانات المستخدمين. حيث يتم تشفير البيانات المرسلة إلى غوغل، ولا يتم تخزين الاستفسارات على خوادمها، مما يعزز الثقة في استخدام سيري.
هذا التعاون بين آبل وغوغل يُعتبر خطوة استراتيجية تعزز من قدرة سيري على المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث يسعى الطرفان إلى تقديم تجربة مستخدم متكاملة ومبتكرة. ومع هذا التحول، تفتح آبل صفحة جديدة في تاريخ مساعدها الرقمي، مؤذنةً بفصل جديد في عالم التكنولوجيا.
