تحرير سيناء: دروس من الاستراتيجية العسكرية المصرية
قال الحلبي في تصريحات تلفزيونية أمس إن التحول من استخدام القوة الصلبة إلى القوة الناعمة عبر التفاوض كان له دور كبير في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية. وأضاف الحلبي أن مصر استطاعت بسط سيطرتها على جميع أراضي سيناء بعد جهود كبيرة في هذا المجال.
وأوضح الحلبي أن هذا التحول من القوة العسكرية إلى التفاوض ساهم في إنقاذ سيناء من مصير مشابه لما حدث في الضفة الغربية بفلسطين، حيث كان من الممكن أن يواجه الجيش المصري المدنيين المستوطنين. وأكد أن أي تأخير في حسم الأمور كان سيؤدي إلى انتشار المستوطنات في شبه الجزيرة.
وأشار الحلبي إلى أهمية التفاوض مع الجيل الذي شهد الهزيمة في المعركة، مشددا على ضرورة استغلال الظروف الدولية الحالية قبل أن تتاح للعدو الفرصة لتغيير معالم الأرض. وذكر أن الشعب المصري كان لديه حماس كبير لاستعادة أراضيه، وساند الرئيس محمد أنور السادات في استخدام استراتيجية المفاوضات.
كما أشار الحلبي إلى أن السادات تمكن من تحويل موقف الولايات المتحدة الأمريكية من انحياز كامل لإسرائيل إلى دور محايد كراعي للسلام. ولفت إلى أن خطاب السادات في الكنيست كان خطوة ذكية، حيث عكس قوة الكلمات وثقة كبيرة في الموقف المصري، مشددا على عدم السعي لسلام منفرد.
في سياق متصل، تحتفل مصر في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام بذكرى تحرير سيناء، وهو يوم يعكس استعادة مصر السيطرة الكاملة على أراضيها بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي في عام 1982، وذلك تنفيذا لمعاهدة السلام بعد نصر أكتوبر عام 1973. ويعتبر هذا اليوم عطلة وطنية تخلد ذكرى الإنجازات العسكرية والدبلوماسية المصرية.
