تحذيرات من ثورة محتملة في روسيا بسبب تدهور الاقتصاد
حذر غينادي زيغانوف، الزعيم المخضرم للحزب الشيوعي الروسي، البرلمان من أن تدهور الاقتصاد في البلاد قد يؤدي إلى اندلاع ثورة مشابهة لتلك التي وقعت عام 1917. وأكد على ضرورة اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لتصحيح المسار الاقتصادي المتعثر. جاء ذلك خلال جلسة عامة لمجلس الدوما، حيث أضاف أن الحكومة لا تبدي اهتماما كافيا بالتحديات الاقتصادية التي تواجهها روسيا.
وأوضح زيغانوف في تصريحاته أن الاجتماع الحكومي الأخير الذي عقده الرئيس فلاديمير بوتين كان الأكثر كآبة منذ فترة طويلة، مضيفا أن الحكومة يجب أن تتخذ تدابير مالية واقتصادية بشكل عاجل لتفادي تكرار الأحداث التاريخية المأساوية. وأشار إلى أن عدم اتخاذ خطوات سريعة قد يؤدي إلى تدهور الوضع أكثر بحلول الخريف.
في هذه الأثناء، نشر موقع بلاكنوت الروسي دراسة تناولت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مستندة إلى تقرير لصحيفة واشنطن بوست حول انكماش الاقتصاد الروسي في ظل الحرب، رغم ارتفاع أسعار النفط. ورأى الموقع أن هذه الحقائق، التي أوردها التقرير الأمريكي، تستند إلى معطيات رسمية روسية ولا يمكن اعتبارها مجرد تكهنات.
وأكد التقرير أن الوضع الاقتصادي الحالي يتطلب من الحكومة الروسية اتخاذ إجراءات فعالة، مشيرا إلى استياء بوتين خلال اجتماعه مع الكتلة الاقتصادية الحكومية بسبب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8% في الأشهر الأولى من عام 2026. كما أشار إلى أن هذا التراجع لم يكن متوقعا من قبل الخبراء أو الحكومة الروسية، على الرغم من العائدات المرتفعة من النفط والغاز.
من ناحية أخرى، حذر الخبير الاقتصادي البارز فالنتين كاتاسانوف من استمرار خروج مليارات الدولارات من روسيا، حيث أشار إلى أن فائض ميزان المدفوعات يتحول إلى استثمارات أجنبية. ولفت إلى أن ميزان مدفوعات روسيا انخفض بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مما يثير القلق بشأن الاستدامة الاقتصادية.
وخلص كاتاسانوف إلى أن روسيا لم تشهد مثل هذه الفوائض الضئيلة في ميزان المدفوعات خلال هذا القرن، محذرا من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى عجز في ميزان الحساب الجاري.
