اكتشاف انخفاض صلابة الألماس عند قياسه على المقياس النانوي
كشف علماء من جامعة تشنغتشو الصينية عن انخفاض ملحوظ في صلابة الألماس عند تصغيره إلى أبعاد نانوية. وقد أظهرت التجارب التي أجريت على أصغر ألماس تمت دراسته حتى الآن كيف يؤثر الحجم على خصائص هذه المادة المعروفة بقوتها. وأوضح البروفيسور شان تشونشين، الذي قاد هذه الدراسات، أن الألماس الكبير يتمتع بصلابة وقساوة فائقتين، لكن هذا الأمر يتغير عند الانتقال إلى المقياس النانوي.
وأجريت التجارب على عينة من الألماس بقطر 4 نانومترات، وهو حجم أصغر بكثير من بعض الفيروسات. وقد تم نشر النتائج في مجلة Physical Review X، مما يعكس أهمية هذا الاكتشاف العلمي. وخلال التجربة، تم ضغط الألماس النانوي بين سندانين ماسيين مزودين بأجهزة قياس للقوة، وتم رصد التغيرات في البنية البلورية باستخدام المجهر.
وأشار شان إلى أن القياسات على المقياس النانوي تعتبر تحديًا كبيرًا، نظرًا لصغر الإشارات المقاسة وتأثرها بالضوضاء الخارجية. ولتجاوز هذه التحديات، تمت دراسة حوالي مئة عينة مختلفة في بيئة فراغ عالٍ لتقليل تأثير جزيئات الهواء.
وأظهرت النتائج أن صلابة الألماس تقل بنحو 30% عند تقليص قطره من 12 إلى 4 نانومترات، مما يجعله أكثر مرونة. وتفسير هذا الانخفاض في الصلابة يعود إلى زيادة نسبة الذرات السطحية مقارنة بالذرات الداخلية، حيث تكون الروابط بين هذه المنطقتين أضعف، مما يؤدي إلى انخفاض الصلابة.
كما أضاف البروفيسور لو يانغ من جامعة مدينة هونغ كونغ، والذي كان من أوائل من أثبتوا أن الألماس النانوي يمكن أن يكون أقل صلابة وهشاشة، أن هذه الدراسة تكشف عن تغيرات غير متوقعة في خصائص الألماس مقارنة بالأبحاث السابقة. وأكد أن العينات المستخدمة كانت أصغر بعشرة أضعاف من تلك المستخدمة في الدراسات السابقة.
وأشار لو يانغ إلى أن النتائج التي توصلوا إليها مهمة للغاية، حيث إن الألماس النانوي أصبح مادة واعدة لتطوير أجهزة إلكترونية وتقنيات كمومية جديدة. كما أن انخفاض تكلفة الألماس الصناعي يعزز إمكانية توسيع استخدامه في مجالات متعددة.
