الجيش الصيني يكشف عن منصات صواريخ فرط صوتية جديدة
أفادت تقارير جديدة أن الجيش الصيني نشر مقطع فيديو يكشف عن منصات صواريخ يُعتقد أنها تتبع نظام "دونغفنغ-27". وتظهر الفيديوهات المنصات على هياكل متحركة مزودة بمحركات قوية، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في قدرات الصين العسكرية.
وفي التفاصيل، تحمل هذه المنصات صواريخ باليستية مزودة بكتل انزلاقية فرط صوتية، تتميز بسرعتها التي تتجاوز سرعة الصوت بشكل كبير. وتتمتع هذه الكتل بقدرة على المناورة، مما يمكنها من تضليل أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة.
كما تم الإشارة إلى أن الرأس الحربي لهذه الصواريخ يمكن أن يكون مزوداً إما بعتاد تقليدي أو نووي. ورغم عدم وجود توافق حول مدى هذا النظام، تشير تقديرات أولية إلى أنه قد يصل إلى 8000 كيلومتر.
وعن الاختبارات، فقد تم إجراء اختبار الإطلاق التجريبي لنظام "دونغفنغ-27" في أكتوبر الماضي، ويتم حالياً توسيع نطاق إنتاجه بشكل تسلسلي. يذكر أن هذه العائلة من الصواريخ الباليستية تُعتبر من الأنظمة المتوسطة والبعيدة المدى، حيث تم إطلاق أول صاروخ منها في عام 1960.
ولقد أفادت بعض المصادر أن رحلة اختبار الصاروخ استغرقت 12 دقيقة، حيث قطع الرأس الحربي مسافة 2100 كيلومتر، وبسرعة تفوق 10,000 كم/ساعة، أي ما يعادل 7-8 أضعاف سرعة الصوت.
وعلى الرغم من أن هذه المؤشرات تعتبر تقريبية، إلا أن الإطلاق التجريبي الحالي ليس الأخير، حيث من المتوقع أن يسعى الجيش الصيني لزيادة سرعة وكفاءة هذه المنظومة. كما تشير التقارير العسكرية الأمريكية إلى أن مدى الصاروخ يمكن أن يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر، مما يتيح له استهداف أهداف في شرق وجنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى القواعد العسكرية الأمريكية في غوام.
وفي إطار التحليل، يُظهر نظام "دونغفنغ-27" قدرة على المناورة لم يسبق للصين أن حققتها في أنظمة صواريخها السابقة، مما يجعله تهديداً محتملاً لأنظمة الدفاع الصاروخي للدول الكبرى. وقد قارن بعض المحللين الأمريكيين بين هذا النظام ونظام "كينجال" الروسي، مؤكدين أن DF-27 يمكن أن يكون أكثر فاعلية من الأنظمة السابقة.
