اكتشافات جديدة في تركيا تعزز فرضية وجود سفينة نوح

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت الأبحاث الأخيرة التي أجراها باحثون مستقلون في تركيا أدلة جديدة تدعم فرضية وجود سفينة نوح، حيث تم رصد أنفاق وممرات تحت الأرض تتوافق مع الوصف الوارد في الكتاب المقدس. ويعتبر هذا الموقع من أكثر الأماكن إثارة للجدل بين الباحثين، حيث يعتقد بعضهم أنه مجرد تكوين صخري طبيعي، بينما يرى آخرون أنه قد يكون بالفعل بقايا السفينة التي أنقذت البشرية والحيوانات من الطوفان العظيم.

يقع تكوين دوروبينار على بعد 29 كيلومترا جنوب جبل أرارات، وهو أعلى قمة في تركيا. لم يُعرف هذا الموقع للعالم الحديث إلا منذ أقل من قرن، حيث تم اكتشافه بعد أن كشفت الأمطار الغزيرة والزلازل التي ضربت المنطقة عام 1948 الطين المحيط به، قبل أن يكتشفه راع كردي.

وذكر الكتاب المقدس أن سفينة نوح استقرت على جبل أرارات بعد طوفان استمر 150 يوما. وقد ورد في الرواية أن السفينة بُنيت من خشب السرو واحتوت على غرف داخلية وثلاثة مستويات لإيواء نوح وعائلته وأزواج من الحيوانات. وفقاً للقياسات المذكورة، بلغ طول السفينة 157 مترا وعرضها 26 مترا وارتفاعها 16 مترا، وهي أبعاد تتوافق مع شكل الموقع الحالي كما يراه بعض الباحثين.

في هذا السياق، استخدم أندرو جونز، الباحث المستقل في مشروع "مسح سفينة نوح"، رادارا مخترقا للأرض للكشف عن ما وصفه بشبكة من الممرات والأنفاق المتقاربة. وأوضح جونز أن الفراغات المكتشفة ليست عشوائية، بل تصطف وفق نمط واضح، مما يدعم فكرة وجود مستويات وغرف داخلية كما ورد في النص التوراتي.

كما أظهرت دراسات باستخدام التصوير الحراري بالأشعة تحت الحمراء مؤشرات على وجود هيكل مدفون في أعماق التربة، مما يعزز فرضية أن الموقع ليس مجرد تكوين جيولوجي طبيعي. وأشار جونز إلى أن فريقه جمع نحو 88 عينة من داخل الموقع وخارجه، وأظهرت تحاليل التربة ارتفاعا كبيرا في مستويات البوتاسيوم، ما يشير إلى تحلل كميات ضخمة من الأخشاب عبر الزمن.

كذلك، كشف الفريق عن هياكل زاوية على عمق يصل إلى 6.1 أمتار تحت سطح الأرض، وهي سمات يعتقد الباحثون أنها قد تمثل غرفا تقع أسفل منصة تشبه سطح السفينة. وأكد جونز أن هذه النتائج لا تتماشى مع ما يُتوقع العثور عليه في كتلة صخرية صلبة، بل تبدو أقرب إلى بنية قارب ضخم من صنع الإنسان.

وفي ملاحظة إضافية، لفت الباحثون إلى اختلاف لون العشب النامي داخل التكوين مقارنة بالمنطقة المحيطة به، معتبرين أن هذا التباين قد يشير إلى اختلاف في البنية الداخلية للتربة. كما أضاف ويليام كرابتري، أحد أعضاء الفريق، أن نفقا يمتد من طرف التكوين نحو المنتصف، وهو واسع بما يكفي للسير داخله، مما يعزز فرضية وجود فراغات داخلية حقيقية.

أوضح جونز أن الهدف النهائي للفريق يتجاوز اختبارات التربة أو المسح بالرادار، بل يسعى للوصول فعلياً إلى داخل الموقع عبر الحفر وأخذ عينات من الأعماق وإدخال كاميرات لاستكشاف ما يوجد بداخله. وأكد أن الفريق سيواصل العمل في الموقع خلال الموسم المقبل، على أمل الوصول إلى دليل يحسم أحد أكثر الألغاز التاريخية إثارة للجدل.

تصميم و تطوير