روسيا تطور تكنولوجيا جديدة لاستخراج الليثيوم من مياه آبار النفط

{title}
أخبار دقيقة -

أعلنت روسيا عن تطوير تقنية جديدة تهدف إلى استخراج الليثيوم من مياه آبار النفط، حيث تصل كفاءة الاستخراج إلى نحو 75%. وأوضح بافيل إليوشين، مدير مركز "بيرم" العلمي للاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، أن هذه التقنية تعالج المياه باستخدام الكهرباء ومواد كيميائية خاصة، مما يسمح باستخراج الليثيوم بشكل انتقائي.

تُعرف هذه المادة باسم "النفط الجديد" نظراً لاستخداماتها المتعددة في بطاريات الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة، بالإضافة إلى تطبيقاتها في مجالات الطيران والطب والطاقة النووية. ومع ذلك، تعتمد روسيا حالياً على استيراد الليثيوم رغم وجود مصادر محلية محتملة في المياه الجوفية المصاحبة للنفط والغاز.

تحتوي هذه المياه على محاليل عالية الملوحة وغنية بالمعادن، ولا يمكن تصريفها بشكل مباشر في البيئة. لذا، يتم معالجتها في مواقع الإنتاج قبل إعادة حقنها تحت الأرض، مما يتطلب موارد كبيرة. ومع ذلك، تتيح التقنية الجديدة الاستفادة من هذه المياه لاستخراج الليثيوم.

تُدار عملية الاستخراج بشكل آلي عبر برنامج حاصل على براءة اختراع، حيث يتحكم البرنامج في ظروف المعالجة مثل شدة التيار والجهد والوقت. ويقوم أيضاً بمراقبة درجة الحموضة وتنظيم مراحل الترسيب لتسجيل جميع البيانات وضمان الحصول على منتج بخصائص محددة.

خضعت التقنية لاختبارات في المختبر، حيث أظهرت إمكانية استخراج أكثر من 75% من محتوى الليثيوم في المياه، مما يعد نتيجة واعدة في هذه المرحلة المبكرة من التطوير. بينما تُستخرج معظم كميات الليثيوم حالياً من الخامات أو عبر تبخير البحيرات المالحة، مما يتطلب استهلاكاً كبيراً للطاقة والمياه.

يهدف هذا الابتكار إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتحويل النفايات إلى مورد اقتصادي، مما يجذب اهتمام عدد من شركات النفط الكبرى. وتعد هذه الخطوة جزءاً من جهود روسيا لتعزيز إنتاجها المحلي من الليثيوم ودعم الاقتصاد الوطني.

تصميم و تطوير