تعزيز البيئة الاستثمارية في الأردن من خلال نظام معدل جديد

{title}
أخبار دقيقة -

قرر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، الموافقة على مشروع نظام معدل يهدف إلى تنظيم البيئة الاستثمارية. جاء ذلك خلال مناقشات جرت يوم الأحد، حيث تم تمهيد الطريق لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي للسير في إجراءات إصداره.

أوضح حسان أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، ويعكس نهج الحكومة لتحديث الإطار التشريعي الناظم للاستثمار، وذلك بهدف تعزيز استقرار السياسات الاقتصادية وزيادة الثقة في بيئة الأعمال.

كشفت الحكومة أن النظام المعدل يهدف إلى جذب الاستثمارات من خلال إزالة التداخل في بعض الأحكام وتوحيد المفاهيم التنظيمية. كما أضافت أن هذا الإجراء سيدعم اتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على معايير فنية وعلمية واضحة.

أشار البيان إلى أن المشروع يتضمن وضوحاً وتبسيطاً للإجراءات اللازمة، مما يشجع المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية والبدء في تنفيذ مشاريعهم. كما سيساهم ذلك في تقليص الفترات الزمنية المرتبطة بإصدار التراخيص والموافقات، مما يؤدي إلى خفض كلف الوقت على المستثمرين.

أوضح المسؤولون أن التسهيلات الجديدة تهدف إلى تقليل الوقت والجهد على المستثمرين، ما يساعد في إطلاق المشاريع بشكل أسرع وبكلفة أقل. كما يُنتظر أن تعزز كفاءة وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين.

ويشمل مشروع النظام المعدل إدخال مفهوم "الترخيص شرط للامتثال"، وهو أداة تنظيمية حديثة تتيح منح التراخيص في المناطق التنموية بناءً على تعهد المستثمر بالالتزام بالمتطلبات، مع وجود رقابة لاحقة. هذا الأمر من شأنه تحقيق التوازن بين تسهيل الأعمال وضمان الامتثال، مما يسهم في زيادة حجم الاستثمار الجديد.

يدعم النظام المعدل أيضاً توسيع نطاق الاستفادة من الحوافز والمزايا الاستثمارية، بما يشمل مشاريع التوسعة والتطوير. كما يعزز مرونة الاستفادة منها وفق احتياجات المستثمرين، ما يوفر فرص تشغيل جديدة ويضمن استدامة الاستثمار.

ويستهدف التعديل استقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية الوطنية. يساهم ذلك في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي متكامل للاستثمار.

علاوة على ذلك، يعزز النظام المعدل تنافسية الأردن في المؤشرات الدولية المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال وجاذبية الاستثمار، من خلال تحسين البيئة التنظيمية وتقليل التعقيدات الإجرائية.

أظهر مجلس الوزراء أنه تم إجراء مشاورات واسعة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين، مما يعكس توافقاً وطنياً على تطوير البيئة الاستثمارية وفق أفضل الممارسات.

وفي سياق تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وافق مجلس الوزراء أيضاً على الأسباب الموجبة لمشروع نظام إدارة صندوق دعم نقل الركاب. هذا النظام يعد خطوة مهمة لاستدامة مشاريع النقل العام التي أطلقتها الحكومة مؤخراً، مثل مشروع النقل المنتظم بين المحافظات وأنظمة النقل الذكية.

يهدف مشروع النظام إلى تطوير مرافق نقل الركاب ودعم خدمات النقل، وفتح المجال للحصول على التمويل المقدم من المنح عبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

بموجب مشروع النظام، سيتم فتح حساب أمانات ضمن حسابات وزارة النقل لتودع فيه إيرادات هيئة تنظيم النقل البري، وذلك لدعم المرخص لهم في مجالات نقل الركاب. كما تتضمن الموارد المالية للصندوق الهبات والتبرعات التي تتلقاها، شريطة موافقة مجلس الوزراء.

تصميم و تطوير