تباين في توقعات النمو الاقتصادي بين السنغال وصندوق النقد الدولي
قال وزير الاقتصاد السنغالي عبد الرحمن سار إن السنغال تسير على مسار التوحيد المالي، وذلك عقب اجتماعات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي في نيويورك. وأوضح أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار البحث عن حلول لأزمة مالية عميقة تعاني منها البلاد. في المقابل، أبدت المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا جورجييفا تحفظًا، مشددة على ضرورة إجراء إصلاحات للحد من مكامن الضعف في الدين.
كشفت تقارير حديثة أن صندوق النقد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد السنغالي في 2026 إلى 2.2%، بينما تتمسك داكار بتقدير 2.5%. كما أشار الصندوق إلى زيادة في عجز الحساب الجاري إلى 6.2% من الناتج المحلي، مما يسلط الضوء على الفجوة بين تقديرات الطرفين.
تعود جذور الأزمة إلى أكتوبر 2024، عندما جمد صندوق النقد برنامج تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار بسبب اكتشاف دين مخفي. وأظهر تدقيق محكمة الحسابات أن الدين الفعلي في نهاية 2023 بلغ 99.7% من الناتج المحلي، مما أثار المخاوف حول الاستدامة المالية للبلاد.
اقترح صندوق النقد إعادة هيكلة الدين، إلا أن رئيس الوزراء عثمان سونكو رفض هذا الاقتراح، مشددًا على أهمية خطة الحكومة للإنعاش الاقتصادي التي تهدف لجمع 762.6 مليار فرنك من خلال ضرائب جديدة. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى ضرورة اتخاذ خطوات أكثر تحفظًا لمواجهة التحديات الاقتصادية.
نقلت رويترز عن المدير الأفريقي لصندوق النقد أبيبي سيلاسي قوله إن المحادثات الأخيرة كانت إيجابية، لكنها تحتاج إلى مزيد من التأمل. وبينما تسعى داكار لتحقيق تقدم، يبقى الاتفاق مع الصندوق بعيد المنال في ظل التباين الكبير في التوقعات.
يبدو أن الفجوة بين رؤية الحكومة السنغالية والتوجهات العالمية تعكس تباينًا أعمق في فهم الاقتصاد والسياسة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع المالية للبلاد.
