دراسة تكشف تأخر تعافي طبقة الأوزون حتى 2073 بسبب انبعاثات مستمرة

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت دراسة جديدة أن الانبعاثات المستمرة للمواد المستنفدة للأوزون قد تؤجل تعافي طبقة الأوزون حتى عام 2073. وقد قاد هذه الدراسة فريق دولي من الباحثين، ومن بينهم علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، المعهد السويسري للأبحاث، وجامعة بريستول.

قال البروفيسور مات ريغبي من جامعة بريستول إن القياسات تشير إلى أن الانبعاثات المرتبطة بإنتاج المواد الكيميائية الفلورية أعلى بكثير مما هو متوقع. وأضاف أن ذلك يعني تسربا أكبر بكثير مما افترضه بروتوكول مونتريال. موضحا أن لذلك تداعيات واضحة على تغير المناخ وتعافي الأوزون.

ووفقًا للنتائج، استمر استخدام مواد مثل رباعي كلوريد الميثان والكلوروفلوروكربون، رغم الحظر المفروض عليها. ويعتبر استخدامها كمواد أولية في إنتاج المبردات الحديثة والبلاستيك سببًا رئيسيًا في تأخير التعافي.

كشفت الدراسة أن ما بين 3% و4% من هذه المواد تتسرب إلى الغلاف الجوي أثناء عمليات الإنتاج والمعالجة. وأوضحت أن استخدام هذه المواد قد ارتفع بشكل كبير في العقود الأخيرة، مما يؤثر سلبًا على جهود الحماية البيئية.

وعندما تم التفاوض على بروتوكول مونتريال في الثمانينيات، تم استثناء المواد الكيميائية الأولية من الحظر، بناءً على فرضية أن استخدامها سيتناقص مع الوقت. لكن العكس هو ما حدث، إذ ازداد استخدامها بشكل ملحوظ في المبردات البديلة وصناعة البوليمرات.

أضاف ستيفان رايمان، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن هذه المواد ليست فقط مستنفدة للأوزون، بل إنها ضارة جدًا بالمناخ أيضًا. وأكد أن خفض انبعاثاتها سيفيد الأوزون والمناخ في آن واحد.

إذا لم تتغير السياسات الحالية، فإن الانبعاثات الإضافية لهذه المواد قد تصل سنويًا إلى نحو 300 مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون بحلول منتصف القرن، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لدولة مثل إنجلترا أو فرنسا.

ختامًا، يخلص الباحثون إلى أن اتخاذ خطوات لتقليل هذه الانبعاثات سيكون له تأثير مزدوج: حماية طبقة الأوزون والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري في ذات الوقت.

تصميم و تطوير