تحذيرات من ثوران وشيك لبركان يلوستون وتأثيراته الكارثية
كشفت دراسات حديثة أن بركان يلوستون، أحد أخطر البراكين العملاقة على وجه الأرض، يمتلئ بالصهارة بشكل يثير قلق العلماء. وأظهرت الأبحاث الجديدة أن حجرة الصهارة تحت البركان قريبة جدا من سطح الأرض، مما ينذر بنشاط بركاني محتمل.
أضاف الخبراء أن البراكين العملاقة قادرة على قذف كميات هائلة من الصخور والرماد، مما قد يسبب تغييرات مناخية جذرية. وفي حال حدوث ثوران لبركان يلوستون، فإن الرماد قد يغطي مساحات شاسعة من الولايات المتحدة، مما يشكل تهديدا كبيرا على البيئة والحياة البشرية.
يقع بركان يلوستون تحت كالديرا ضخمة تبلغ أبعادها نحو 48 × 64 كيلومترا، وقد ثار مرتين خلال الـ2.1 مليون سنة الماضية. كان يُعتقد سابقا أن تغذيته تأتي من أعمدة ضيقة من الصخور المرتفعة من أعماق الأرض، ولكن هذه النظرية خضعت لمراجعة شاملة مؤخرا.
وفقا للنظرية الجديدة، فإن الصهارة تتكون من الغلاف المائع، وهو طبقة تقع أسفل القشرة الأرضية. وتؤدي حركة الصخور المنصهرة إلى إضعاف القشرة العلوية، مما قد يؤدي إلى ثوران عندما يصل الضغط إلى مستويات حرجة.
أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أن احتمال حدوث ثوران قائم على مقياس زمني طويل قد يمتد إلى 100 ألف سنة، دون وجود مؤشرات على خطر وشيك. ومع ذلك، رصد العلماء أكثر من 86 ألف زلزال خفي بين عامي 2008 و2022، مما يزيد من المخاوف بشأن النشاط البركاني.
يرى الخبراء أن فهم آليات امتلاء حجرات الصهارة يسهم في تحسين تقييم المخاطر وتقدير التوقيت المحتمل لأي ثوران مستقبلي. هذا الفهم قد يكون حاسما في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار المحتملة.
