الحكومة العراقية تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز
يواجه المواطن العراقي تحديات اقتصادية متزايدة بسبب أزمة إغلاق مضيق هرمز، حيث يعتبر العراق من أكبر خمس دول في العالم في إنتاج الطاقة. وقد أظهرت التقارير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي في البلاد.
في أسواق العاصمة بغداد، رصد مراسل الجزيرة حسان مسعود ارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق. وتضاعف سعر الطماطم من 150 دينارا عراقيا إلى 2000 دينار، مما أثر بشكل كبير على قدرة ذوي الدخل المحدود على الشراء.
وعلى الرغم من استقرار أسعار المحروقات، يخشى العراقيون من فقدان احتياطيات الطاقة في ظل الغموض المستمر حول تطورات الحرب، مما دفعهم للتهافت على محطات الوقود.
وفي إطار الجهود للتخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية، أعلنت الحكومة العراقية عن خطط حمائية جديدة. وأوضح معاون المدير العام في وزارة التجارة محمد حنون كريم أنه تم البحث عن منافذ بديلة لدخول المواد الغذائية، وذلك من خلال الموانئ الأردنية والتركية، بالإضافة إلى التنسيق مع سوريا.
تتأثر العراق بشكل مباشر بتداعيات النزاع في المنطقة نتيجة اعتماده على تصدير النفط عبر البحر، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى خسائر بمليارات الدولارات بسبب توقف الإنتاج وتراجع حجم التصدير.
من جهة أخرى، أكدت وزارة النفط العراقية أنها تعمل على تفعيل مسارات تصدير بديلة، مشيرة إلى وجود تفاهمات مع السعودية لإعادة تشغيل خط الأنابيب الممتد من مدينة الزبير إلى ميناء ينبع، والذي توقف منذ عام 1990.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي بأعمال عسكرية أمريكية إسرائيلية ضد إيران أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد معبرا رئيسيا لنحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمي. وتفاقمت الأزمة مع توالي التطورات في المنطقة.
كما أعلن البنك الدولي أن الحرب أدت إلى خسائر اقتصادية جسيمة وفورية، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع مستويات الأسعار، مما يهدد فرص النمو في دول المنطقة.
