مخاطر محادثات الذكاء الاصطناعي على المحاكم الأمريكية
حذر المحامون في الولايات المتحدة من المخاطر القانونية المرتبطة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي وجيميناي، مشيرين إلى إمكانية استخدام محادثاتهم في المحاكم كأدلة ضدهم. جاء هذا التحذير بعد حكم قاض فيدرالي في نيويورك، الذي أكد أن المحادثات مع الذكاء الاصطناعي غير محمية من الملاحقة القانونية.
أوضح القاضي جيد راكوف في حكمه أن الرئيس التنفيذي السابق لإحدى الشركات المالية لا يمكنه حماية محادثاته مع أدوات الذكاء الاصطناعي من المدعين. وقد تم التأكيد على أن هذه المحادثات تعتبر صالحة للاستخدام كأدلة في المحاكمة.
قالت ألكسندريا غوتيريز سويت، محامية في شركة كوبر وكيم، إن الحذر أمر بالغ الأهمية عند التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن هذه المحادثات قد تصل في النهاية إلى قاعات المحاكم.
يعتقد الكثيرون أن المحادثات مع الذكاء الاصطناعي سرية، لكن هذا الاعتقاد قد يكون خاطئا. فالعديد من الشركات تقوم بتخزين هذه المحادثات لاستخدامها مستقبلا في تدريب نماذجها، مما يعني أنه يمكن استرجاعها في أي وقت.
تزايدت التحذيرات من بعض شركات المحاماة، مثل شير تريمونتي، التي نصحت عملاءها بعدم مشاركة أي مخاطبات رسمية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، نظرا لأن ذلك قد يؤدي إلى فقدان حماية السرية القانونية.
ويأتي ذلك بعد قرار القاضي راكوف، الذي أمر بتسليم كافة المستندات التي تم توليدها بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يزيد من المخاوف حول الخصوصية والأمان القانوني.
في سياق آخر، كشف تقرير عن حالة أخرى في ميشيغان، حيث رفض قاضي الصلح أنتوني باتي الاعتراف بالمحادثات التي أجرتها سيدة مع شات جي بي تي كأدلة، مؤكدا أنها جزء من استراتيجية العمل وليست محادثات يمكن استخدامها في المحكمة.
تشير هذه القضية إلى أزمة جديدة تواجه المحاكم الأمريكية بسبب ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي. فقد أعرب العديد من المحامين عن قلقهم من استخدام هذه الأدوات في كتابة مرافعات قانونية، مما أدى إلى ظهور محامين متخصصين في الذكاء الاصطناعي، الذين يعتمدون على هذه التكنولوجيا لبناء قضاياهم.
في خضم هذه الفوضى، تسعى بعض شركات المحاماة لوضع قيود أكثر صرامة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المحاكم، حيث ترى أن المحادثات قد تكون محمية بموجب امتياز السرية إذا تمت بتوجيه من المحامي.
