روسيا تواجه نقص حاد في القوى العاملة وتعدل سياستها النقدية

{title}
أخبار دقيقة -

أكدت السلطات الروسية أن الاقتصاد الوطني يدخل مرحلة جديدة غير مسبوقة، حيث تواجه البلاد نقصا حادا في القوى العاملة. وأشير إلى أن هذا الوضع يعد واقعا جديدا يتطلب استجابة فعالة من الحكومة والقطاع الخاص على حد سواء.

وأضافت إلفيرا نابيولينا، رئيسة البنك المركزي، أن السياسة النقدية المتشددة التي تتبعها ليست مجرد إجراء عابر، بل هي ضرورة ملحة لمواجهة هذا الواقع. وذكرت أن البنك لا يسعى لتحقيق هدف التضخم المحدد بنسبة 4% تحت أي ظرف، لأن الإجراءات المتسرعة قد تؤدي إلى نتائج سلبية.

وأوضحت نابيولينا أن استمرار التضخم المرتفع يعوق انتقال الموارد نحو القطاعات الأكثر كفاءة، مشددة على أن رفع هدف التضخم لا يعني بالضرورة خفض أسعار الفائدة. كما انتقدت تأثير القروض المدعومة من الحكومة على سوق رأس المال، مشيرة إلى أنها تثبط رغبة الشركات في الإدراج بالبورصة رغم توفر بنية تحتية مالية قوية.

من جانبه، أكد وزير المالية أنطون سيلوانوف التزام الحكومة بآلية "القاعدة المالية"، مشيرا إلى ضرورة تعديل أسلوب تحديد سعر النفط الأساسي. وأوضح أن عجز الميزانية في الربع الأول يعود إلى تراجع إيرادات النفط والغاز، متوقعا تحسن الوضع تدريجيا.

كما كشف عن استعداد الوزارة لمناقشة استئناف صرف العملات الأجنبية ضمن القاعدة المالية قبل الموعد المحدد، بهدف الحفاظ على احتياطيات الدولة وضمان استقرار سعر الصرف. وأشار إلى إعداد قائمة بشركات حكومية ملزمة بالطروحات العامة الأولية لتعزيز النشاط في القطاع الخاص.

وفي سياق متصل، توقع وزير التنمية الاقتصادية مكسيم ريشيتنيكوف تعزيز قيمة الروبل الروسي في السنوات المقبلة، مما يتطلب مرونة أكبر في سوق العمل وآليات الإفلاس. وأكد أن أسعار الفائدة ستشهد انخفاضا تدريجيا، ولكن بوتيرة أبطأ مما تأمل به الأسواق، نظرا للحاجة إلى تحقيق توازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

تصميم و تطوير