اكتشاف سلالة بكتيرية جديدة تكشف أسرار الحياة تحت الأرض في سيبيريا
كشف علماء من جامعة تومسك الحكومية الروسية عن اكتشاف سلالة بكتيرية جديدة في المياه الجوفية بسويسرا. وأشار البيان الصادر عن الوزارة إلى أن هذه السلالة تمثل جنساً وفصيلة جديدة من البكتيريا، وتعتبر من أقارب بكتيريا "المسافر الجريء" التي تم اكتشافها في آبار جوفية بغرب سيبيريا.
وأضاف البيان أن العلماء تمكنوا من العثور على هذه البكتيريا في المياه الارتوازية بمنطقة بيلوي يار بمقاطعة تومسك، بالإضافة إلى طبقات الفحم في منطقة استخراج الميثان بمقاطعة كيميروفو، وكذلك في البحيرات العميقة بمقاطعة تيومين. وأوضح العلماء أن هذه البكتيريا قريبة جينياً من بكتيريا "المسافر الجريء"، لكنها ليست كافية لتصنيفها ضمن نفس النوع أو الجنس.
وأطلق على هذه السلالة الجديدة اسم Desulfosceptrum tomskiensis، بينما أطلق على الفصيلة الجديدة Desulfosceptrumaceae. ويشير الجزء الأول من الاسم إلى نوع الخلايا البكتيرية التي تشكل الأبواغ، بينما يشير الجزء الثاني إلى منطقة تومسك.
إلى جانب ذلك، استطاع علماء الأحياء الدقيقة استخراج بكتيريا "المسافر الجريء"، التي تشتهر بقدرتها على البقاء في ظروف مشابهة لتلك الموجودة على كوكب المريخ. وقد تعرف العلماء الأمريكيون على هذه البكتيريا سابقاً عندما عثروا على حمضها النووي في مياه منجم للذهب في جنوب أفريقيا، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول عليها.
وأوضح العلماء أنهم تمكنوا من استخراجها من مياه ينبوع حراري في منطقة فيرخنيكيتسكي بمقاطعة تومسك، وتبين أن جينومها مطابق تماماً لجينوم البكتيريا الموجودة في جنوب أفريقيا. وذكرت أولغا كارناتشوك، رئيسة قسم فسيولوجيا النبات والتقنيات الحيوية، أن جينوم "المسافر الجريء" لم يتغير منذ زمن بانجيا، مما يتناقض مع المفاهيم المعروفة حول نظرية داروين للتطور.
ويعتقد أيضاً أن "المسافر الجريء" عاش في الأصل على سطح الأرض، ولكن الظروف البيئية تحت الأرض قد جعلتها تتكيف وتعيش في الأعماق. ويشير وجود فقاعات هوائية إلى أن هذه البكتيريا كانت قادرة على الانتقال عبر الهواء وانتشارها في مختلف أنحاء الكوكب.
