الذكاء الاصطناعي يهدد مئات الآلاف من الوظائف في الولايات المتحدة

{title}
أخبار دقيقة -

في واقعة مثيرة، قام شاب أمريكي بإلقاء زجاجة مولوتوف على منزل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن آي، المطورة لتطبيق شات جي بي تي، دون أن يسفر الهجوم عن أضرار تُذكر. وقد سارعت السلطات الأمريكية إلى اعتقال المشتبه به وفتح تحقيق حول دوافع الحادث.

وفي حادثة أخرى، اعتقلت الشرطة الأمريكية شابين أطلقا النار أمام منزل ألتمان، مما أثار تساؤلات بشأن استهدافه. غير أن شركة أوبن آي نفت أي صلة بين الحادث وألتمان أو مقر إقامته.

تزامنت هذه الحوادث مع صدور دراسة بحثية من شركتي إيبوك آي وإبسوس، كشفت عن أن الذكاء الاصطناعي استبدل مهام في نحو 20% من الوظائف داخل الولايات المتحدة، بينما أضاف مهام جديدة إلى 15% من الموظفين، وهي مهام لم تكن ضمن نطاق عملهم سابقًا.

تأتي هذه المؤشرات في وقت يواجه فيه مئات الآلاف من العاملين في قطاع التكنولوجيا خطر فقدان وظائفهم، حيث تشير البيانات إلى اختفاء أكثر من 165 ألف وظيفة خلال العام الماضي.

في هذا السياق، سرحت شركة مايكروسوفت نحو 15 ألف موظف، بينما استغنت أمازون عن 30 ألف موظف خلال الأشهر الستة الماضية. كما قامت ميتا، المالكة لفيسبوك، بتسريح أكثر من ألف موظف، مع توقعات بفصل نحو 20% من قوتها العاملة قريبًا.

منذ بداية العام الجاري، تم تسريح أكثر من 78 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا، نصفهم نتيجة تراجع الحاجة إلى العنصر البشري لصالح تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأثارت هذه التطورات موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل، حيث عبر كثيرون عن قلقهم من مستقبل الوظائف. وفي هذا الإطار، انتقد آدم طريقة الترويج للذكاء الاصطناعي، قائلًا: "الترويج للذكاء الاصطناعي كأداة فقط يتجاهل الواقع، المشكلة ليست في التقنية بل في طريقة استخدامها لصالح الشركات على حساب البشر".

وعبر طه عن حيرته، متسائلاً: "طيب نشتغل ولا نطور أنفسنا ولا نستقيل وننتظر الروبوت والذكاء الاصطناعي يحدد مصيرنا؟". بينما قدمت نورهان رؤية مختلفة، مشيرة إلى أن "الذكاء الاصطناعي لا يلغي الإنسان بل يعيد تعريفه، المستقبل لمن يجمع بين التقنية والمهارات الإنسانية".

في تحذير من حجم التحولات المرتقبة، كتب حامد: "الذكاء الاصطناعي سيغير كل الوظائف تقريبًا، لكن حجم التأثير لا يزال غير واضح، ويبقى التحدي كيف نستعد لهذا التحول الخطير؟".

يعتقد خبراء اقتصاد أن بعض الشركات تلجأ إلى تحميل الذكاء الاصطناعي مسؤولية قرارات تسريح كانت ستتخذها على أي حال، في محاولة لتبرير تباطؤ النمو أو الأزمات المالية. وقد أشار ألتمان قبل شهرين إلى أن "بعض الشركات تُحمل الذكاء الاصطناعي مسؤولية تسريحات كانت ستفعلها على أي حال".

وفق تقرير صادر عن بنك غولدمان ساكس، فإن فقدان الوظائف في قطاع التكنولوجيا بسبب الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى معاناة مالية طويلة الأمد وصعوبات في إيجاد فرص عمل بديلة، بالإضافة إلى تحديات في تعويض الدخل المفقود. كما توقع التقرير ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% نتيجة التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، مما يعكس حجم التحول العميق الذي تشهده سوق العمل في ظل الثورة التقنية المتسارعة.

تصميم و تطوير