أسعار النفط تتأرجح وسط مخاوف الإمدادات ومفاوضات إيران
شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة في التداولات، حيث يترقب المستثمرون تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المخاوف بشأن تقلص الإمدادات نتيجة لاضطرابات الشحن البحري.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7 بالمئة، لتصل إلى 109.76 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.2 بالمئة، مسجلة 111.28 دولارا للبرميل.
وقد كانت تحركات الأسعار في المعاملات الآسيوية محدودة مقارنة بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الجلسة السابقة، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 11% وخام برنت بنسبة 8%، وهو أكبر ارتفاع في الأسعار منذ عام 2020.
في سياق متصل، صعد ترامب من لهجة الضغط على طهران، مهددا باستهداف محطات كهرباء وجسور إيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع ذلك، ظلت الأسعار دون تغيير يذكر.
وكشف موقع أكسيوس نقلا عن مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية، أن الولايات المتحدة وإيران تدرسان بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوما، قد يمهد الطريق لإنهاء دائم للحرب.
يشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا حيويا لنقل النفط والمنتجات البترولية من العراق والسعودية وقطر والكويت والإمارات، لا يزال مغلقا إلى حد كبير بسبب الهجمات التي تستهدف السفن.
وأوضح موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة (إكس أناليستس) للاستشارات، أن عدم القدرة على فتح مضيق هرمز أصبح يمثل مسألة نصر سياسي.
ونتيجة لاضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط، تتجه مصافي التكرير للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام، خاصة الشحنات القادمة من الولايات المتحدة وبحر الشمال البريطاني.
وأظهرت بيانات شحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة تشغلها عمان وسفينة حاويات مملوكة لفرنسا وناقلة غاز مملوكة لليابان، قد عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يشير إلى سماح إيران بمرور السفن القادمة من الدول التي تعتبرها صديقة.
ووافق تحالف أوبك+ على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو، إلا أن هذا القرار قد يبقى على الورق بسبب عدم قدرة بعض المنتجين الرئيسيين في المجموعة على زيادة الإنتاج.
وتعرضت إمدادات روسية للتعطيل مؤخرا بسبب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية على محطة التصدير التابعة لها في بحر البلطيق، إلا أن تقارير إعلامية ذكرت أن محطة أوست لوجا قد استأنفت عمليات التحميل.
