قفزة كبيرة في علاوات الخام الامريكي وسط تنافس اسيوي اوروبي

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مصادر متخصصة في سوق النفط عن ارتفاع كبير في علاوات أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في المعاملات الفورية، مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق، وذلك نتيجة لتزايد المنافسة بين مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية للحصول على الإمدادات اللازمة لتعويض النقص في تدفقات النفط من الشرق الأوسط، والتي تأثرت بسبب التوترات الجيوسياسية.

وأوضحت المصادر أن أوروبا تعتبر أكبر مستورد للنفط الخام الأمريكي، إلا أن المنافسة اشتدت مع توجه المشترين الآسيويين نحو البحث عن إمدادات من مناطق مختلفة، تشمل الأمريكتين وأفريقيا وأوروبا، وذلك بهدف تعويض النقص في نفط الشرق الأوسط الذي يواجه صعوبات في العبور عبر مضيق هرمز.

وذكرت مصادر ومحللون أن ارتفاع أسعار النفط الخام يؤدي إلى زيادة التكاليف وتفاقم خسائر شركات التكرير في كل من آسيا وأوروبا، مما يضع ضغوطا كبيرة على هذه الشركات، بما في ذلك الشركات المملوكة للدول والتي تطلب منها الحكومات الاستمرار في إنتاج الوقود حفاظا على الأمن القومي.

وقالت باولا رودريجيز-ماسيو، وهي محللة نفط كبيرة في ريستاد إنرجي، في مذكرة لها: "تتنافس شركات التكرير الآسيوية، التي تعاني من نقص في إمدادات الشرق الأوسط، بقوة على كل برميل متاح من حوض المحيط الأطلسي".

وأفاد متعاملون بأن العروض المقدمة لخام غرب تكساس الوسيط ميدلاند للتسليم إلى شمال آسيا في شهر يوليو على متن ناقلات نفط عملاقة جدا، جاءت بعلاوات تراوحت بين 30 دولارا و40 دولارا للبرميل، وذلك بناء على المؤشر المرجعي المستخدم.

وقال أحد المتعاملين إن العلاوة بلغت 34 دولارا للبرميل مقارنة بأسعار دبي، بينما ذكر متعامل آخر أنها بلغت 30 دولارا للبرميل فوق سعر برنت المؤرخ. وأشار اثنان آخران إلى أن العروض اقتربت من 40 دولارا للبرميل فوق سعر برنت لشهر أغسطس في بورصة إنتركونتيننتال.

وأوضح المتعاملون أن هذه المستويات ارتفعت من علاوات قاربت 20 دولارا للبرميل للصفقات التي أبرمت في أواخر شهر مارس وأوائل شهر أبريل، عندما اشترت شركات تكرير يابانية خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي.

وقال أحد المتعاملين: "هناك سعر جديد كل يوم"، مضيفا أن شركات التكرير الآسيوية تتكبد خسائر فادحة بسبب هذه العلاوات.

وذكر متعامل آخر أنه من الأفضل لشركات التكرير تقليل إنتاجها من النفط الخام وشراء المنتجات إذا كان هناك من يعرضها.

تصميم و تطوير