أوبك بلس تدرس زيادة إنتاج النفط لمواجهة نقص الإمدادات
تتجه دول تحالف أوبك بلس نحو الموافقة المبدئية على زيادة إنتاج النفط، وفقا لمصادر تحدثت لرويترز، وذلك بنحو 206 آلاف برميل يوميا خلال شهر مايو المقبل، في خطوة يراها المراقبون ذات طابع رمزي في ظل التعطيل الواسع للإمدادات نتيجة للحرب الدائرة وتأثيرها على حركة الملاحة.
وتأتي هذه الزيادة المرتقبة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز إغلاقا شبه كامل منذ أواخر شهر فبراير الماضي، وهو ما أدى إلى تعطيل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، والذي كان يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى تفاقم أزمة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
وأوضحت مصادر في أوبك بلس لرويترز أن الزيادة المقترحة لن يكون لها تأثير فوري وملموس على الإمدادات، لكنها تبعث بإشارة حول الاستعداد لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة فيه بشكل طبيعي.
من جهتها، وصفت شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس الزيادة المقترحة بأنها "نظرية" طالما استمرت الاضطرابات في المضيق، معتبرة أن تأثيرها الفعلي يبقى محدودا في ظل الظروف الراهنة.
وأدت الحرب إلى دفع دول من أوبك بلس إلى تقليص الإنتاج، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت والعراق، وتعد هذه الدول الوحيدة في المجموعة التي لديها القدرة على زيادة الإنتاج بشكل كبير قبل اندلاع الحرب وتوقف الإمدادات.
في المقابل، تواجه دول أخرى في المجموعة، مثل روسيا، صعوبات في زيادة إنتاجها بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية خلال الحرب في أوكرانيا.
وتسببت الحرب في ما يصفه الخبراء بأنه أكبر انقطاع لإمدادات النفط في التاريخ، وتشير التقديرات إلى فقدان ما بين 12 و15 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل نحو 15% من الإمدادات العالمية.
وأدى هذا النقص الحاد في الإمدادات إلى ارتفاع كبير في الأسعار، حيث اقترب خام برنت من 120 دولارا للبرميل، مع تحذيرات من إمكانية تجاوزه 150 دولارا إذا استمرت الأزمة وإغلاق المضيق الحيوي.
وفي تطور لافت، ذكرت بلومبيرغ أن ناقلة نفط قادمة من العراق شوهدت وهي تعبر مضيق هرمز متجهة نحو ماليزيا، وذلك بعد يوم واحد من إعلان إيران منح العراق استثناء خاصا لاستخدام الممر المائي.
غير أن مصادر أكدت لرويترز أن هذا العبور لا يعني عودة الملاحة بشكل طبيعي، وذلك في ظل استمرار المخاطر التي تهدد حركة السفن وناقلات النفط.
يذكر أن تحالف أوبك بلس يضم 22 دولة، من بينها إيران، وخلال السنوات القليلة الماضية، اقتصرت المشاركة في قرارات الإنتاج الشهرية على الدول الثماني التي تجتمع اليوم الأحد، وكانت هذه الدول قد بدأت في عام 2025 تقليص تخفيضات الإنتاج المتفق عليها لاستعادة حصتها السوقية.
