قفزة في احتياطي مصر من النقد الأجنبي يصل إلى 52.83 مليار دولار
أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع ملحوظ في احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، مسجلا قفزة ليصل إلى 52.83 مليار دولار. ويعد هذا الارتفاع مؤشرا إيجابيا للاقتصاد المصري، ويعكس قدرته على الوفاء بالتزاماته الخارجية في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
أوضح خبراء اقتصاديون أن الاحتياطي الأجنبي لمصر يتكون من سلة عملات دولية رئيسية، تشمل الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني. وأضافوا أن توزيع حيازات مصر من هذه العملات يتم بناء على أسعار الصرف ومدى استقرارها في الأسواق الدولية، ويتغير وفقا لخطة يضعها مسؤولو البنك المركزي المصري.
بين البنك المركزي أن الوظيفة الرئيسية للاحتياطي من النقد الأجنبي تكمن في توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية. وأشار إلى أن هذا الاحتياطي يمثل أحد أهم المؤشرات التي ترصد صحة الاقتصاد الكلي لأي دولة، ويعكس قدرتها على حماية عملتها الوطنية من التقلبات الحادة.
كشفت تقارير اقتصادية أن هذا الارتفاع في الاحتياطي يبعث برسالة طمأنة للأسواق المحلية والدولية حول استقرار الوضع المالي في مصر. وأشارت إلى أن الاقتصاد المصري شهد خلال العامين الماضيين سلسلة من الإصلاحات الهيكلية بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، شملت تعويم الجنيه المصري وحرية تحديد سعر الصرف وفق آلية السوق، بالإضافة إلى رفع أسعار الفائدة وضبط الإنفاق الحكومي بهدف كبح جماح التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية.
أكدت مصادر اقتصادية أن مصر تعتمد في تدبير العملة الصعبة على عدة مصادر رئيسية، أبرزها تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وعائدات السياحة وقناة السويس وصادرات الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى التدفقات الاستثمارية المباشرة. وأضافت أن هذه المصادر ساهمت مجتمعة في تعزيز السيولة الدولارية لدى البنك المركزي، مما مكنه من بناء مخزون استراتيجي يغطي واردات البلاد من السلع الأساسية لعدة أشهر.
