تفاقم أزمة النفايات: مليارات الأطنان تهدد العالم
حذر تقرير حديث من تفاقم أزمة النفايات عالميا، حيث من المتوقع أن يصل حجم النفايات إلى 3.9 مليار طن بحلول عام 2050. وعلى الرغم من انخفاض نسبة النفايات غير المدارة بشكل صحيح، إلا أن الصورة العامة لا تزال مقلقة للغاية.
أظهر التقرير أن التقدم في إعادة التدوير يقابله زيادة مستمرة في الاستهلاك، مما يبقي حجم النفايات الملقاة عشوائيا عند نحو 760 مليون طن سنويا. واستند التقرير إلى بيانات من 217 دولة و262 مدينة حول العالم.
أضاف التقرير أن الحرق المكشوف لا يزال يمثل وسيلة رئيسية للتخلص من النفايات في العديد من البلدان النامية، مما يزيد من التلوث البيئي والمخاطر الصحية.
بين التقرير أن تكلفة إدارة النفايات تعتبر عاملا حاسما، حيث تبلغ كلفة جمع ونقل الطن الواحد حوالي 40-45 دولارا في البلدان منخفضة الدخل، مقابل أكثر من 200 دولار في الدول الغنية. وأوضح أن العديد من الدول النامية تحتاج إلى تخصيص نحو 0.78% من ناتجها المحلي الإجمالي لإنشاء أنظمة متكاملة لإدارة النفايات، إلا أن معظمها لا يخصص فعليا سوى أقل من 0.15%.
كشفت البيانات أنه في عام 2022، تجاوزت التكاليف العالمية لإدارة النفايات البلدية 250 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 426 مليار دولار سنويا بحلول عام 2050. وحذر الخبراء من أن كلفة التقاعس ستكون أعلى بكثير، إذ تشمل أعباء الرعاية الصحية، وفقدان الأراضي، والأضرار التي تلحق بالسياحة والزراعة.
قال معدو التقرير إن التقليل من الاستثمار في إدارة النفايات يمثل وهما، لأنه ينقل العبء المالي والبيئي إلى الأجيال القادمة. وأكدوا أن حل الأزمة يتطلب استثمارات بمئات المليارات خلال السنوات الـ 25 المقبلة، مشيرين إلى أن مشكلة النفايات ليست بيئية فحسب، بل هي قضية تمويل عالمي وصحة عامة وحوكمة فعالة.
