تداعيات حرب ايران تثير قلقا في ماليزيا بشأن ارتفاع الاسعار
كوالالمبور - يواجه أساتذة جامعيون في ماليزيا صعوبات متزايدة في مواكبة غلاء المعيشة، مما يدفعهم للبحث عن عمل إضافي. وأوضح أحد الأساتذة أن التضخم المفاجئ وتداعيات الحرب في غرب آسيا، خاصة ارتفاع أسعار المواد التموينية غير الخاضعة للدعم الحكومي بسبب اضطراب تدفق النفط عبر مضيق هرمز، يؤثر بشكل كبير على حياتهم.
وأعرب أستاذ جامعي آخر عن قلقه بشأن التوفيق بين عمله في الجامعة وعمله الأساسي في كوالالمبور، خاصة مع عدم شمولهم بالدعم الحكومي المخصص للمواطنين الماليزيين.
أضاف أستاذ جامعي اخر ان اعلان الحكومة الماليزية عن خفض دعمها لأسعار الوقود زاد من قلق المواطنين بشأن مستوى معيشتهم، حيث قللت الحكومة استحقاق كل سيارة من السعر المدعوم من 300 لتر إلى 200 لتر شهريا، في وقت ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 80% والديزل بنسبة 120% منذ بداية الحرب.
أعرب رفيع حارث، وهو متقاعد، عن قلقه بشأن قدرة الحكومة على مواصلة دعم السلع الأساسية، معربا عن رضاه عن جهودها لمواجهة الأزمة المتوقعة. وأشار إلى أن ماليزيا تستورد الكثير من المواد الغذائية الجاهزة والمواد الخام، وأن ارتفاع الأسعار سيكون حتميا.
دعت جمعيات حماية المستهلك إلى إيجاد بدائل محلية للمواد الغذائية المستوردة لتجنب أزمة غذاء محتملة مع استمرار الحرب. ووصف نديم جوهان، رئيس جمعية حماية المستهلكين، وضع السوق بأنه حرج، مطالبا المستهلكين بتغيير سلوكهم ونمط حياتهم لخفض تكاليف معيشتهم.
وكشفت نقابة أصحاب الصناعات الغذائية عن معاناتها من نقص الأسمدة والمواد الخام ومواد التغليف وارتفاع تكلفة النقل. ودعت منظمات غير حكومية للتظاهر احتجاجا على ارتفاع الأسعار بعد إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود وخفض الدعم الحكومي.
أظهر استطلاع للرأي تذمر 70% من الماليزيين من التضخم المفاجئ، بينما أعرب 50% عن رضاهم عن أداء الحكومة، معتبرين أن التضخم انعكاس للأزمة العالمية.
في المقابل، أكد البنك المركزي الماليزي مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات، مشيرا إلى أن السياسة الاقتصادية للحكومة تهدف إلى الحفاظ على نسبة تضخم لا تتجاوز 2.5% لعام 2026.
وتراجع الحكومة أسعار الوقود بشكل مستمر تماشيا مع الأسعار العالمية، وأعلنت الاستمرار في دعم أسعار النفط لشهرين مقبلين.
أفادت مصادر حكومية ماليزية بموافقة إيران على عبور ناقلات نفط ماليزية مضيق هرمز، مما يخفف من الأعباء الاقتصادية. وجاء ذلك إثر اتصالات قام بها رئيس الوزراء ووزير خارجيته مع قادة الدول التي تقوم بوساطة لإنهاء الحرب.
وبرر تقرير لوكالة الأنباء الماليزية استحقاق كوالالمبور عبورا آمنا لسفنها عبر المضيق بمواقفها السياسية المنددة بما وصفته بـ"العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران"، ودعواتها المتكررة لوقف التصعيد وحل النزاع عبر الحوار، ودعم ماليزيا لمبادرات الحوار، وإدراك إيران للشراكة الاقتصادية الماليزية معها ودول جنوب شرق آسيا، وتقدير طهران لمواقف ماليزيا الداعمة للقضية الفلسطينية.
