ماذا يحدث للارض في حال اختفاء الشمس المفاجئ؟
كشفت دراسة حديثة عن سيناريو كارثي محتمل لكوكب الأرض في حال اختفاء الشمس بشكل مفاجئ، مبينا أن الشمس تشكلت نتيجة انهيار سحابة ضخمة من الغاز والغبار، لتكوين أكبر جرم في نظامنا الشمسي، وتشكلت الأرض والكواكب الصخرية الأخرى حولها.
أضافت الدراسة أن الأرض تعتمد بشكل كامل على الشمس، حيث تحافظ جاذبيتها على كوكبنا في المدار المثالي، ضمن ما يعرف بـ "منطقة غولدي لوكس"، ما يسمح بوجود الماء في حالته السائلة، كما تعد الشمس المصدر الأساسي للحرارة والضوء، وتدعم دورة المياه وعملية التمثيل الضوئي التي تغذي معظم الكائنات الحية.
أوضحت الدراسة أنه في حال اختفاء الشمس فجأة، لن ندرك الأمر على الفور، حيث يستغرق ضوء الشمس حوالي 8 دقائق و20 ثانية للوصول إلى الأرض، وخلال هذه الفترة، سيبقى كل شيء كما هو، لكن بعد انقضاء هذه الدقائق، سيحل ظلام كامل ومفاجئ على الأرض، وسيصبح التمييز بين الليل والنهار مستحيلا.
وبينت الدراسة أن غياب الشمس سيؤدي أيضا إلى اختلال مدارات الكواكب، حيث ستنطلق طليقة في الفضاء، والتحدي الأكبر سيكون على الأرض نفسها، حيث سيصبح من الصعب للغاية استمرار الحياة بسبب غياب الضوء والحرارة، فالنباتات التي تعتمد على التمثيل الضوئي ستفنى، وبعضها قد يدخل حالة سكون قصيرة، لكنها في النهاية ستختفي.
أشارت الدراسة إلى أن حرارة الأرض ستنخفض بسرعة مذهلة، بمعدل نحو 20 درجة مئوية كل 24 ساعة، وخلال أيام قليلة، سيغطي الصقيع معظم الكوكب، وقد تظل المحيطات سائلة لعقود بسبب حرارة باطن الأرض والبراكين النشطة، ومع مرور الوقت، ستقترب حرارة الأرض من درجة حرارة كوكب بلوتو.
ذكرت الدراسة أنه في ظل هذه الظروف، ستنهار معظم الحضارات البشرية والحياة السطحية تقريبا، ومن الممكن أن ينجو البشر فقط داخل الكهوف، مستفيدين من الطاقة الحرارية الجوفية أو الطاقة النووية، وزراعة النباتات تحت إضاءة اصطناعية.
نوهت الدراسة إلى أن بعض الكائنات المجهرية ستكون قادرة على البقاء في هذه الظروف القاسية، وكذلك بعض أنواع البكتيريا التي تعتمد على "التمثيل الكيميائي" بدلا من التمثيل الضوئي.
لحسن الحظ، لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الشمس ستختفي فجأة، لكنها ستستمر في إنتاج الضوء والحرارة لمدة نحو 5 مليارات سنة، ثم ستتحول إلى "عملاق أحمر"، مهددة بابتلاع عطارد والزهرة وربما الأرض، قبل أن تنتهي دورة حياتها.
أكد الخبراء أنه من المهم فهم تطور النجوم وتأثيرها على كوكبنا، لأن ذلك يمنحنا رؤية أفضل للكون ككل.
