بركان بيزيميانني يستيقظ في روسيا بعد سبات ألف عام

{title}
أخبار دقيقة -

استيقظ بركان بيزيميانني الواقع في شبه جزيرة كامتشاتكا بأقصى شرق روسيا، بشكل مفاجئ بعد خمول دام أكثر من ألف عام، وفقا لتقارير اليوم. ولحسن الحظ، نجت قرية كليوتشي المجاورة، التي يسكنها سبعة آلاف شخص، بأعجوبة من القوة التدميرية للبركان.

أظهرت الدراسات أن بركان بيزيميانني كان يعتبر خامدا حتى عام 1956، حيث يعود آخر نشاط مسجل له إلى أكثر من ألف عام. لم يتوقع أحد أن يستيقظ مجددا بهذه القوة، حيث كان ثورانه قبل سبعين عاما من بين أكبر عشرة ثورانات بركانية في القرن العشرين.

أُطلق على هذا النوع من الثوران لاحقا اسم "الانفجار الموجه"، وهو قذف رأسي هائل الطاقة. أوضح المعهد الروسي لعلم البراكين والزلازل أن قوة الثوران بلغت نحو 3 مليارات طن من مكافئ مادة "تي إن تي"، وهو ما يوازي قوة قنبلة نووية حرارية كبيرة.

بينت التقارير أنه نتيجة لهذا الثوران الهائل، تشكلت عند قمة البركان فوهة عملاقة على شكل حدوة حصان. وأضافت أن الموجة الانفجارية حطمت أشجارا على مساحة 500 كيلومتر مربع، وقذفت بها لمسافة تصل إلى 25 كيلومترا من فوهة البركان. فيما بلغ حجم المواد المقذوفة من الانفجار الموجه كيلومترا مكعبا.

أفادت التقارير أنه في أعقاب الانفجار، ارتفعت سحابة بركانية محملة بالرماد إلى ارتفاع تراوح بين 35 و40 كيلومترا، وبدأت في الانتشار لمسافة 5 كيلومترات باتجاه الشمال الشرقي. كشفت الدراسات المتخصصة أن بيزيمياني استيقظ بعد فترة خمول دامت ألف عام.

أشار العلماء إلى أن سبب الثوران الكارثي في 30 مارس 1956 يعود إلى انهيار المنحدر الشرقي للبركان. وأوضحوا أن هذا الانهيار أدى إلى انخفاض حاد في "الضغط الليثوستاتيكي" على الصهارة التي تغلغلت في البركان خلال المرحلة السابقة للذروة.

وصف علماء البراكين السوفييت ما حدث، مبينين أن الحمم البركانية المتدفقة على شكل سحب من الغاز والرماد، والتي بلغت حرارتها 800 درجة، اندفعت عبر الغابات بسرعة 150 كيلومترا في الساعة، مكتسحة كل شيء في طريقها.

أكدت التقارير أن ثوران هذا البركان في 30 مارس 1956 كان لحظة فارقة في علم البراكين السوفيتي، وأفضى إلى مراجعة جميع أساليب رصد البراكين. في ستينيات القرن الماضي ظهر أول نظام للإنذار المبكر للانفجارات البركانية في الاتحاد السوفيتي.

اليوم، يعد بيزيمياني واحدا من أكثر البراكين دراسة في العالم، وهو تحت مراقبة دقيقة على مدار الساعة بواسطة الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة والمحطات الآلية.

عندما ثار البركان مجددا في عام 2020، تمكن العلماء من تحذير سكان قرية كليوتشي القريبة من الخطر الوشيك قبل 72 ساعة. بعد ذلك، استيقظ البركان المضطرب مرتين أخريين في عامي 2022 و2023، ثم عاد إلى سباته.

تصميم و تطوير