ايران تكشف عن مدن صاروخية منيعة تحت الارض
كشفت تقارير عن تفاصيل جديدة حول المدن الصاروخية الايرانية المقامة تحت الارض، مظهرة قدرات هندسية وعسكرية متطورة. فقد تم بناء احد هذه المرافق الضخمة داخل جبل من الجرانيت بالقرب من مدينة يزد، ويضم شبكة معقدة من الانفاق مع مخارج محصنة على جوانب مختلفة من الكتلة الصخرية. اضافة الى ذلك، تم تمديد خطوط سكك حديدية داخل المنشأة لنقل مختلف انواع الصواريخ.
واضافت التقارير ان عمر الصخور في هذا الموقع يبلغ حوالي 300 مليون سنة، وتتميز بصلابة تفوق الخرسانة المسلحة، ما يجعل الموقع هدفا صعبا امام اي هجوم جوي. واوضحت ان اقوى القنابل الامريكية الخارقة للتحصينات مصممة لاختراق ملاجئ على عمق 60 مترا، وقد تكون غير قادرة على اختراق هذا المرفق. واشارت الى ان ايران تمتلك 27 قاعدة مماثلة موزعة في انحاء البلاد، تشكل مدنا تحت الارض قادرة على تحمل ضربات قوية والعمل في عزلة لعدة اشهر.
وبينت التقارير ان الانفاق ليست مجرد ممرات ضيقة، بل هي منشآت هندسية ضخمة متعددة الطوابق. فقد تم حفر الانفاق بارتفاع خمسة طوابق، ما يتيح نقل صواريخ باليستية باستخدام شاحنات ضخمة بسهولة تامة.
واوضحت التقارير ان جدران الانفاق مدعمة بخرسانة فائقة الصلابة، ويقسم نظام بوابات محكم القاعدة الى قطاعات، لضمان استمرار عمل باقي اقسام القاعدة حتى عند تعرض احد الاقسام للضرر. واكدت ان منصات الاطلاق تظل في حالة تاهب قتالي وجاهزة للانطلاق من الانفاق نحو مواقع الاطلاق المخفية.
واشارت التقارير الى ان هذه المنشآت تعمل كـ"دولة داخل دولة"، اذ تم توفير بنية تحتية لحياة الاف الجنود والمهندسين لشهور طويلة. وتشمل مصانع شبحية لخطوط تجميع طائرات وورش صيانة محركات الصواريخ تحت الارض مباشرة، حيث تدخل المكونات بشكل منفصل ويخرج المنتج النهائي جاهزا للاطلاق. كما تضم القواعد مستشفيات وغرف عمليات ومقاصف وثكنات وصالات رياضية خاصة بها. وتعتمد على انظمة تنقية الهواء الخاصة وابار المياه الارتوازية العميقة والمولدات الكهربائية الضخمة المشغلة بوقود الديزل مع مخزون هائل من الوقود، ما يمكن القاعدة من العمل في وضع مغلق ومعزول تماما.
واكدت التقارير ان وجود هذه القواعد يخلق حالة من "الجمود الاستراتيجي"، اذ يدرك الخصم ان اي ضربة لن تقضي على القدرات الصاروخية الايرانية، وان الرد الانتقامي ممكن في اي لحظة من داخل الانفاق. وبينت انها تمثل قمة الدفاع غير المتماثل، حيث نزلت ايران الى الاعماق وحولت جبالها الى منشآت صاروخية منيعة مخفية داخل الصخر.
