ايران تنفي وجود نفط خام متاح بعد اعفاء امريكي مؤقت
في رد فعل على تخفيف العقوبات المحتمل على النفط الإيراني، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: "عذرا، لقد نفدت الكمية"، مبينا أن الكميات المعنية قد بيعت بالفعل.
من جهته، صرح المتحدث باسم وزارة النفط الإيرانية، سامان قدوسي، أن إيران لا تملك نفطا خاما عائما أو فائضا في الأسواق، معتبرا أن التصريحات الأمريكية تهدف إلى طمأنة المشترين وإحداث تأثير نفسي في السوق.
جاءت هذه التصريحات ردا على إعلان الولايات المتحدة عن إعفاء مؤقت من العقوبات لمدة 30 يوما، يسمح ببيع وتداول النفط الخام الإيراني ومشتقاته الموجودة على متن ناقلات في عرض البحر منذ 20 مارس/آذار 2026، في خطوة تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة واحتواء ضغوط الإمدادات، لا رفعا شاملا للعقوبات النفطية المفروضة على إيران.
أوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذه الخطوة يمكن أن تضيف حوالي 140 مليون برميل إلى الأسواق العالمية، مما يساعد على توسيع المعروض وخفض الأسعار.
أضاف بيسنت أن واشنطن لجأت إلى هذا المسار بعد تخفيف بعض القيود على النفط الروسي سابقا، ثم أصدرت ترخيصا عاما يتيح بيع النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية المحملة على السفن حتى 19 أبريل/نيسان المقبل.
في السياق ذاته، بين وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن النفط الإيراني العالق على متن الناقلات يمكن أن يبدأ الوصول إلى آسيا خلال 3 إلى 4 أيام، وأن ضخ هذه الكميات قد ينعكس على الأسعار خلال 10 إلى 14 يوما.
تأتي هذه التصريحات في ظل اضطراب الإمدادات العالمية وتجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل خلال معظم الأسبوعين الماضيين.
لكنّ الخطوة الأمريكية لا تعني تحولا كاملا في السياسة تجاه إيران، بقدر ما تعكس إجراء محدودا ومؤقتا فرضته اعتبارات السوق.
فواشنطن تتحدث عن الإفراج عن شحنات محمّلة مسبقا وموجودة بالفعل على الناقلات، وليس عن فتح دائم لصادرات النفط الإيراني أو إعلان شراء مباشر له.
الخلاصة أن الخطوة الأمريكية بدت أقرب إلى محاولة عاجلة لضبط السوق منها إلى تحول حقيقي في سياسة العقوبات، بينما جاء الرد الإيراني محاولا تجريدها من أثرها السياسي عبر نفي وجود الكميات التي بُنيت عليها.
وبين حسابات الأسعار ومنطق الحرب، يتأكد أن النفط بات جزءا مباشرا من معادلة الاشتباك، لا مجرد تفصيل اقتصادي على هامشها.
