غوغل تستعد لمنافسة ويندوز وماك بنظام التشغيل ألومنيوم الجديد
تعتزم شركة غوغل اطلاق نظام تشغيل جديد تحت اسم "ألومنيوم"، وذلك في خطوة تهدف إلى منافسة أنظمة التشغيل ويندوز التابعة لمايكروسوفت وماك أو إس الخاصة بآبل. ويهدف النظام الجديد إلى دمج نظامي كروم أو إس وأندرويد، مما يمنح المستخدمين مرونة أكبر في الاستخدام.
وكشف موقع "وايرد" التقني الأمريكي أن نظام "ألومنيوم أو إس" ليس مجرد بديل لنظام "كروم أو إس"، بل هو محاولة جادة من غوغل لاقتحام سوق أنظمة تشغيل الحواسيب الاحترافية. ويمكن اعتبار هذا النظام بمثابة الخطوة الأولى لمواجهة الأنظمة المهيمنة حاليا.
لطالما سعت غوغل إلى تحقيق التكامل بين أنظمة "كروم أو إس" و"أندرويد". وقد أتاحت بالفعل للمستخدمين إمكانية تثبيت تطبيقات أندرويد واستخدامها مباشرة على حواسيب "كروم بوك". ومع ذلك، يشير تقرير "وايرد" إلى أن نظام "ألومنيوم أو إس" سيقدم مزايا أكبر بكثير.
وتظهر طلبات التوظيف التي نشرتها غوغل في العام الماضي بعض ملامح هذا النظام الجديد. حيث طلبت الشركة مدير منتجات يتمتع بخبرة في تطوير المنتجات على أنظمة أندرويد والحواسيب المحمولة واللوحية.
وذكرت غوغل في أحد طلبات التوظيف ثلاثة أنواع مختلفة من حواسيب "ألومنيوم أو إس". وهي النسخة الاقتصادية، والفئة المتوسطة الموجهة لجميع المستخدمين، والنسخة الرائدة التي أطلقت عليها الشركة اسم "بريميوم".
وفي سياق متصل، نشر موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي تقريرا يقدم لمحة عن قدرات النظام الجديد. ويوضح التقرير أن نظام "ألومنيوم" هو نظام أندرويد مخصص للحواسيب الشخصية، ويأتي مع مجموعة من التطبيقات والواجهات المستندة إلى أنظمة أندرويد.
وعلى الرغم من التشابه الظاهري بين نظامي "ألومنيوم" و"كروم أو إس"، إلا أنهما يختلفان في النواة الأساسية التي بني عليها كل نظام. فنظام "ألومنيوم" يعتمد على نواة أندرويد، مما يتيح للمستخدمين تحميل التطبيقات من متجر غوغل بلاي. أما نظام "كروم أو إس"، فيعتمد على متصفح غوغل كروم كنواة رئيسية لتشغيل الحاسوب.
ويمنح هذا الاختلاف نظام "ألومنيوم" ميزة كبيرة من حيث الاستخدامات المتنوعة مقارنة بنظام "كروم أو إس". ويمكن اعتبار نظام "ألومنيوم أو إس" محاولة من غوغل لتقليد أنظمة "ماك أو إس" التي تقدمها آبل، حيث يقدم نظاما قائما بذاته ومنفصلا عن بقية أنظمة الشركة.
ويحذر تقرير "ذا فيرج" من أن انتشار نظام "ألومنيوم" قد يثير مخاوف بشأن الاحتكار، خاصة إذا كان التكامل بينه وبين أنظمة أندرويد قويا للغاية. ويشير التقرير إلى أن غوغل قد تواجه اتهامات بالاحتكار إذا كانت سياساتها تدعم أنظمتها بشكل يضر بالمنافسة.
ويرى خبراء أنه من السابق لأوانه الحكم على فرص نجاح نظام "ألومنيوم". إلا أن هناك عوامل قد تدعم نجاحه، مثل العلاقات القوية التي تربط غوغل بمصنعي المعالجات ومكونات الحواسيب. وقد أعلنت شركة كوالكوم مؤخرا عن خططها لتطوير معالجات مخصصة لحواسيب "ألومنيوم".
ويستند هذا التفاؤل أيضا إلى نجاح آبل في تطوير حواسيب محمولة تعتمد على معمارية ARM، بالإضافة إلى الانتشار الواسع لهواتف أندرويد، مما قد يشجع المستخدمين على تجربة النظام الجديد.
ومع ذلك، يواجه نظام "ألومنيوم" بعض العقبات، مثل ضرورة تبني المطورين والمبرمجين للغة البرمجة والنظام الجديد. فبدون وجود تطبيقات وبرامج احترافية، قد لا يحقق "ألومنيوم" الانتشار المطلوب. ويذكر أن هذا التحدي كان أحد الأسباب الرئيسية التي أعاقت تطور نظام "كروم أو إس".
ولم تعلن غوغل حتى الآن عن موعد محدد لإطلاق نظام "ألومنيوم أو إس". إلا أن تقارير تشير إلى أن الإطلاق قد يكون خلال هذا العام، ولكن بشكل تجريبي ومحدود. وتشير التوقعات إلى أن الإطلاق الفعلي للنظام قد يبدأ في عام 2028.
