توقف امدادات النفط والغاز يثير ازمة عالمية بسبب الحرب

{title}
أخبار دقيقة -

أدت العمليات العسكرية إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، كشفت مصادر مطلعة اليوم عن تداعيات خطيرة على أسواق النفط والغاز، مبينا أن الهجمات أدت إلى توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم شريان نفطي في العالم، حيث يمر عبره 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

أجبرت الهجمات ونقص البدائل التصديرية الدول المنتجة على تقليص الإنتاج، مما أدى إلى انخفاض الصادرات النفطية اليومية من المنطقة بنسبة لا تقل عن 60% مقارنة بمستويات ما قبل العمليات العسكرية، وأضافت المصادر أن هذا الانخفاض الحاد دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع لتتجاوز 100 دولار للبرميل.

أفادت مصادر أن السعودية، أكبر دولة مصدرة للنفط، قلصت إنتاجها بمقدار 2 مليون برميل يوميا، ليصل إلى حوالي 8 ملايين برميل يوميا، وذلك بعد تقليص الإنتاج من حقلين بحريين رئيسيين، وأوضحت المصادر أن السعودية أوقفت الإنتاج في مصفاة رأس تنورة وحولت مسار بعض الشحنات النفطية إلى البحر الأحمر.

أظهرت تقارير تعرض بعض المنشآت في حقل غاز بارس العملاق ومنطقة عسلوية في إيران لهجمات، إلا أن حجم الأضرار لم يتضح بعد، بحسب وكالة تسنيم شبه الرسمية، وذكرت شركة توتال إنرجيز أنها خسرت 15% من إنتاجها في الشرق الأوسط بسبب توقف الإنتاج في عدة دول.

انخفض الإنتاج النفطي اليومي من الإمارات إلى أكثر من النصف، وأغلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مصفاة الرويس، كما تعرض ميناء الفجيرة لهجمات متكررة، وكشفت مصادر أن العراق خفض إنتاجه من حقوله النفطية الرئيسية في الجنوب بنسبة 70%، ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط من 4.3 مليون برميل يوميا.

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن خفض إنتاجها النفطي، بينما أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز الطبيعي المسال، مما أثر على بعض أكبر المصانع في العالم، وأعلنت شركة بابكو إنرجيز البحرينية حالة القوة القاهرة عقب هجوم استهدف مصفاة سترة التابعة لها.

استهدفت غارات العديد من مستودعات الوقود في إيران، بينما شنت الولايات المتحدة هجمات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، وذكرت شركة (آي.آي.آر) للاستشارات أن مصافي التكرير في الشرق الأوسط قلصت طاقة تكرير النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل يوميا.

توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل شبه كامل، وأعلنت طهران إغلاق المضيق وحذرت من أنها ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور، وتعرضت أكثر من 12 سفينة لهجمات منذ بداية الحرب.

شرعت شركات التأمين البحري الكبرى في إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعمل في المياه الإيرانية والخليجية والمياه المجاورة، وتواجه بعض السفن صعوبة في التزود بالوقود في موانئ رئيسية في آسيا مع ارتفاع تكاليف الوقود.

ارتفعت أسعار الخامات القياسية للشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وخفضت مصافي التكرير الآسيوية إنتاجها بسبب نقص المواد الخام، وحظرت الصين صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات.

دعت الهند المستهلكين إلى ترشيد استهلاك الطاقة، وفرضت كوريا الجنوبية حدا أقصى لأسعار الوقود المحلية وقيدت صادرات النافتا، ويدرس الاتحاد الأوروبي وضع سقف لأسعار الغاز، وأوصت وكالة الطاقة الدولية بسحب 400 مليون برميل من احتياطيات النفط العالمية، وخففت واشنطن مؤقتا العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي.

تصميم و تطوير