الدولار يستقر عالميا بعد تلميحات بقرب انتهاء التوتر مع إيران

{title}
أخبار دقيقة -

استقر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية، اليوم، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أشار فيها إلى أن التوتر مع إيران قد ينتهي "قريبا جدا".

وسجل الدولار 157.73 ين، و1.1632 دولار لليورو، محافظا على استقرار نسبي خلال التعاملات الآسيوية، بعدما كان قد بلغ مستويات أعلى يوم الاثنين، وشهدت الأسواق العالمية حالة من الاضطراب في بداية الأسبوع، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع مع إيران إلى صدمة في قطاع الطاقة العالمي.

من جهته، وصف الحرس الثوري الإيراني تصريحات ترمب بأنها "هراء".

وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت 93 دولارا للبرميل، وهو مستوى أعلى بكثير من الأسعار التي سبقت اندلاع التوتر، لكنه أدنى من الذروة التي سجلها يوم الاثنين، عندما لامس نحو 120 دولارا للبرميل.

وقال رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في بنك أستراليا الوطني بسيدني، نعتقد أننا لم نشهد نهاية التقلبات بعد، فما زال هناك احتمال أن تؤدي التطورات إلى موجات جديدة من العزوف عن المخاطرة.

وأضاف كاتريل: نحن نتعامل بحذر، إذ قد لا يكون الأمر بهذه البساطة، فمجرد إعلان نهاية التوتر لا يعني بالضرورة انتهاء تداعياته، كما أنه ليس واضحا بعد ما إذا كان النظام الإيراني مهتما بالفعل بخفض التصعيد.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار الأسترالي، الذي يعد حساسا لتقلبات المخاطر، بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 0.7063 دولار أمريكي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5912 دولار.

وأصبح الدولار الأمريكي ملاذا آمنا للمستثمرين، بعدما أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى شبه تجميد لصادرات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء وتيرة النمو العالمي، عبر زيادة تكاليف الأعمال والاستهلاك، وفي الوقت نفسه دفع البنوك المركزية إلى التراجع عن خطط خفض أسعار الفائدة.

في المقابل، تعافى الجنيه الإسترليني من خسائره التي تكبدها يوم الاثنين، ليستقر عند 1.3434 دولار.

وأشار تحليل أجراه دويتشه بنك يوم الاثنين، إلى أن التحولات الكبيرة في الأسواق نحو بيع الأصول عالية المخاطر قد تتطلب بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إلى جانب حدوث تحول في سياسات البنوك المركزية وظهور مؤشرات ملموسة على تباطؤ اقتصادي أوسع.

وقال الاستراتيجي هنري ألين: إلى أي مدى نحن قريبون من بلوغ هذه العتبات؟ في الواقع نحن أقرب بكثير مما كنا عليه قبل أسبوع.

وأضاف ألين: لكننا لم نصل بعد إلى تلك العتبات في كثير من المؤشرات، وهو ما يفسر عدم تعرض أسواق الأسهم لتراجعات حادة حتى الآن، كما حدث في عام 2022، في إشارة إلى تداعيات صدمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

تصميم و تطوير