خلايا دماغية بشرية ثورة في مراكز البيانات مستقبل الحوسبة الحيوية
كشفت شركة "كورتيكال لابس" للتقنيات الحيوية عن تطوير مراكز بيانات مبتكرة تعمل بالخلايا الدماغية البشرية، في خطوة قد تنافس المعالجات المركزية التي تطورها شركة "إنفيديا". وأفادت وكالة "بلومبيرغ" بأن هذا الابتكار يمثل تطورا غير مسبوق في قطاع مراكز البيانات، ويعكس التقدم الذي شهده قطاع الحواسيب الحيوية في السنوات الأخيرة.
يطرح هذا التطور تساؤلات حول طبيعة الحواسيب الحيوية وآلية عملها، وإمكانية استبدالها للحواسيب التقليدية أو تشغيل مراكز البيانات بشكل كامل. وذكر تقرير لموقع "ناشونال جيوغرافيك" أن الحواسيب الحية تمثل منتجا هجينا يستبدل الشرائح بخلايا أدمغة بشرية تنمو صناعيا. وأضاف التقرير أنه في بعض الحالات، تدمج الحواسيب الحية بين الخلايا البشرية والشرائح التقليدية لتعزيز قوتها.
تعتمد الحواسيب الحية على الإشارات الكهربائية والمواد الكيميائية لنقل الأوامر والإشارات البرمجية، مما يتيح لها التعامل مع ملايين الأوامر بسرعة كبيرة. ولأنها تعتمد على كائنات حية قادرة على النمو والتكيف، فإن الخلايا الدماغية تنمو باستمرار وتصنع المزيد من نقاط الاتصال العصبي، مما يزيد من قوتها.
أوضح علماء الحاسوب أن التوجه نحو الحواسيب الحية يهدف إلى الوصول إلى آليات جديدة تمنح الحواسيب قوة معالجة أكبر مع استهلاك طاقة أقل. وأكد تقرير "ناشونال جيوغرافيك" أن الحواسيب الحية لا تستهلك الطاقة بنفس القدر الذي تستهلكه الحواسيب التقليدية، حيث لا يحتاج تدريب نموذج ذكاء اصطناعي توليدي طاقة أكثر من اللازمة لتشغيل مصباح صغير. وأشار التقرير إلى أن الحواسيب الحية يمكن أن تخفض استهلاك الطاقة النابع من تقنيات الذكاء الاصطناعي أكثر من مليون مرة.
أكد تقرير "بلومبيرغ" أن الحواسيب الحية التي تستخدم لتشغيل مراكز البيانات في ابتكار شركة "كورتيكال لابس" لن تحتاج لاستهلاك الطاقة أو مصادر المياه لتبريدها مثل مراكز البيانات التقليدية. وذكرت "ناشونال جيوغرافيك" أن الحواسيب الحية مستخدمة حاليا من قبل عدة شركات، من بينها شركة "فاينال سبارك" السويسرية التي طرحت حاسوبا حيا يمكن تأجيره مقابل ألف دولار شهريا.
بدأت شركة "كورتيكال لابس" بالفعل في تطوير وحداتها المصغرة التي تضم الحواسيب الحية، والتي يمكن استخدامها بشكل أشبه بمراكز البيانات التقليدية. ويتوقع أن تنتج الشركة أكثر من ألف وحدة وتوزعها على منشآتها المختلفة. يذكر أن شركة "كورتيكال لابس" تمكنت بالفعل من تشغيل لعبة "دووم" عبر استخدام هذه الخلايا في تجربة سابقة.
أشار تقرير "ناشونال جيوغرافيك" إلى أن العلماء يخشون تطور الخلايا المستخدمة في هذه الحواسيب إلى مستوى يجعلها تطور وعيا كاملا خاصا بها. وما زالت الأبحاث جارية في هذا القطاع، حيث لم تصل الشركات بعد إلى آلية تجعلها تحافظ على هذه الوحدات بشكل مستمر وتستخدمها بكفاءة.






