المركزي التركي يثبت سعر الفائدة وسط توقعات بتجاوز عجز الحساب الجاري

{title}
أخبار دقيقة -

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع، وهو المعيار الأساسي لأسعار الفائدة، عند 37 بالمائة. جاء هذا القرار وسط حالة من التوتر وعدم اليقين الجيوسياسي.

أفاد البنك المركزي التركي أن هذه الخطوة، التي اتخذها خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الثاني للعام الحالي يوم الخميس، جاءت متوافقة مع التوقعات بتعليق خطوات التيسير النقدي. كان من المتوقع قبل الهجمات أن يتخذ البنك قرارا بخفض الفائدة 100 نقطة أساس لتصل إلى 36 بالمائة.

أضاف البنك أن لجنة السياسة النقدية أبقت على سعر الفائدة الرئيسي عند 37 بالمائة، وأبقت أيضا على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 بالمائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 بالمائة دون تغيير.

أشار البنك المركزي التركي في بيان عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية إلى ازدياد حالة عدم اليقين نتيجة التطورات الجيوسياسية، وتعهد بالحفاظ على سياسة نقدية متشددة للحد من التأثير المحتمل لهذه التطورات على التضخم، وذلك بالتنسيق مع التدابير المالية.

بين البنك أنه إلى حين استقرار الأسعار، سيدعم سعر الفائدة الرئيسي عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات، لافتا إلى أن خطوات السياسة النقدية ستحدد مع مراعاة تطورات الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته. وأكد أن اللجنة ستشدد السياسة النقدية بشكل أكبر في حال استمرار تدهور التوقعات.

أضاف البيان أن الاتجاه العام للتضخم كان مستقرا نسبيا خلال شهر فبراير، وأنه في حين ازدادت حالة عدم اليقين نتيجة التطورات الجيوسياسية، لوحظ تراجع في شهية المخاطرة العالمية وارتفاع في أسعار الطاقة.

أوضح البنك أنه للحد من المخاطر التي قد تشكلها هذه العوامل على توقعات التضخم، اتخذت قرارات تدعم سياسة نقدية متشددة وتدابير مالية منسقة، مؤكدا أنه يجري رصد آثار التطورات الجيوسياسية على توقعات التضخم من كثب عبر قنوات التكلفة والنشاط الاقتصادي.

يذكر أن البنك المركزي كان قد خفض سعر الفائدة في أول اجتماع له هذا العام في يناير الماضي 100 نقطة أساس إلى 37 بالمائة، مدفوعا بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر، الذي كان قد شهد خفضا أكبر بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 بالمائة.

في سياق متصل، ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في فبراير إلى 31.53 بالمائة، فيما سجل معدل التضخم الشهري ارتفاعا بنسبة 2.96 بالمائة، وهو ما شكل عامل ضغط إضافيا على البنك المركزي التركي للاستمرار في دورة التيسير النقدي.

أكد البنك المركزي التركي في بيانه أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة، من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 بالمائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

ذكر البنك أنه سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وأن المجلس سيتخذ قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف.

من ناحية أخرى، توقع وزير المالية التركي محمد شيمشك أن يتجاوز عجز ميزان المعاملات الجارية توقعات الحكومة للعام الحالي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية.

قال شيمشك في بيان عبر حسابه على منصة إكس: "بعد أن أظهرت البيانات بلوغ عجز ميزان المعاملات الجارية 6.807 مليار دولار في يناير، ارتفع العجز السنوي في الحساب الجاري إلى 32.9 مليار دولار. ونظرا للتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، قد يتجاوز عجز الحساب الجاري في عام 2026 التوقعات الواردة في برنامجنا. ومع ذلك، نرى أن هذه الزيادة قابلة للإدارة بفضل متانة أسس اقتصادنا الكلي".

أضاف شيمشك: "بفضل البرنامج الذي نفذناه انخفضت احتياجات التمويل الخارجي والديون، في حين تعززت قدرة اقتصادنا على الصمود في وجه الصدمات. وانخفضت نسبة إجمالي الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 32.6 بالمائة في عام 2025. وسنواصل تنفيذ سياساتنا التي تحد من مواطن الضعف، وتدعم الإنتاج ذي القيمة المضافة العالية، وتعزز الازدهار المستدام".

أعلن البنك التركي في بيان الخميس أن عجز الحساب الجاري في يناير بلغ 6.807 مليار دولار، متجاوزا التوقعات بشكل ملحوظ، لافتا إلى أن العجز السنوي سجل 32.9 مليار دولار.

حسب البيان، بلغ عجز الحساب الجاري باستثناء الذهب والطاقة 1.228 مليار دولار، وبلغ عجز الميزان التجاري الخارجي، وفقا لميزان المدفوعات، 6.967 مليار دولار.

وفقا للبيانات السنوية، بلغ عجز الحساب الجاري في يناير نحو 32.9 مليار دولار، في حين بلغ عجز الميزان التجاري الخارجي، وفقا لميزان المدفوعات، 71.2 مليار دولار.

حقق ميزان الخدمات فائضا بلغ 63.1 مليار دولار، في حين سجل ميزانا الدخل الأولي والثانوي عجزا بلغ 24.1 مليار دولار و695 مليون دولار على التوالي.

بلغ صافي التدفقات من ميزان الخدمات 2.639 مليار دولار، في حين بلغ صافي الدخل من خدمات النقل والسفر ضمن هذه الفئة 1.687 مليار دولار و2.471 مليار دولار على التوالي.

تصميم و تطوير