نمو الاقتصاد الياباني يفوق التوقعات رغم تداعيات الصراع الإيراني
كشفت بيانات معدلة حديثة أن الاقتصاد الياباني حقق نموا أسرع من التقديرات الأولية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مدفوعا بالاستثمارات التجارية القوية، وذلك على الرغم من تأثيرات الصراع في منطقة الشرق الأوسط على آفاق النمو.
وأظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزا التقدير الأولي الذي كان يبلغ 0.2 في المائة، وتخطى أيضا متوسط توقعات الاقتصاديين البالغة 1.2 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 0.3 في المائة، متطابقا مع متوسط التوقعات ومقارنة بالتقدير الأولي الذي أشار إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة.
وأوضحت البيانات ارتفاع الإنفاق الرأسمالي للشركات بنسبة 1.3 في المائة في الربع الرابع، وهو أكبر نمو منذ الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2023، وقد تم تعديل هذه النسبة بالزيادة من التقدير الأولي الذي كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، متجاوزا بذلك توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة.
وبينت الإحصائيات أيضا ارتفاع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني، بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن كان يشير إلى ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة في البيانات الأولية. وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث، أن التعديلات التصاعدية المزدوجة أوضحت استمرار النمو الاقتصادي الياباني المدفوع بالطلب المحلي.
وأظهرت البيانات مساهمة الطلب المحلي بنسبة 0.3 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بعد تعديله بالزيادة من الصفر، بينما بقي الطلب الخارجي دون تغيير عن البيانات الأولية التي أشارت إلى عدم وجود مساهمة.
وكشفت بيانات أخرى انخفاضا غير متوقع في إنفاق الأسر اليابانية بنسبة 1.0 في المائة في يناير مقارنة بالعام السابق، مما ينذر بتراجع الاستهلاك الخاص. وتوقع مينامي استمرار النمو في اليابان خلال الفترة من يناير إلى مارس، ولكنه حذر من أنه بعد أبريل، إذا استمر تعطل واردات الطاقة بسبب الصراع الإيراني، فقد تؤثر الأسعار المرتفعة سلبا على الاستهلاك، وقد تقلص الشركات استثماراتها الرأسمالية.
وفي سياق متصل، صرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بأن اليابان ستدرس اتخاذ خطوات لكبح أسعار البنزين لتخفيف الأثر الاقتصادي لارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الصراع الإيراني.
وأكد بنك اليابان تمسكه بلهجته بشأن رفع أسعار الفائدة إذا نما الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته، على الرغم من أن محافظ البنك، كازو أويدا، قد صرح بأن التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط على النمو العالمي يتطلب اليقظة.
يذكر أن نمو اليابان في الربع الأخير من العام جاء بعد انكماش بنسبة 2.6 في المائة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ونمو بنسبة 2.4 في المائة في الفترة من أبريل إلى يونيو، وبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لليابان 663.8 تريليون ين العام الماضي بعد التعديل، بينما لم تتجاوز الهند حاجز 4 تريليونات دولار أميركي.






