غارات اسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومداهمات في جنوب لبنان
شن الجيش الإسرائيلي عدة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد إنذار بالإخلاء وجهه المتحدث باسمه للإعلام العربي أفيخاي أدرعي. أضاف أدرعي أن الجيش بدأ عملية مداهمة في جنوب لبنان تستهدف عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله.
أوضح أدرعي في بيان نشره عبر حسابه على منصة إكس أن الجيش سيعمل بقوة ضد البنى التحتية الإرهابية التابعة لجمعية القرض الحسن، معتبراً أنها تشكل عنصراً مركزياً في تمويل نشاط حزب الله. دعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم واتباع مسارات الإخلاء التي سبق أن نشرها الجيش الإسرائيلي. اتهم أدرعي حزب الله بأنه جر سكان الضاحية إلى الحرب لصالح إيران، محذراً من أن البقاء في المنطقة يعرض حياتهم للخطر.
في سياق متصل، أعلن أدرعي أن قوات من فريق قتال لوائي تحت قيادة الفرقة 36 بدأت عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان بهدف رصد والقضاء على عناصر إرهابية وتدمير بنى تحتية تابعة لحزب الله. وأوضح البيان أنه جرى قبل دخول القوات تفعيل نيران كثيفة واستهداف عدد من الأهداف الإرهابية في المنطقة جواً وبراً.
أضاف البيان أن العملية تأتي في إطار ترسيخ خطة الدفاع الأمامية لتوفير طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل، مؤكداً أن الجيش سيواصل العمل ضد حزب الله الذي قال إنه انضم إلى المعركة برعاية النظام الإيراني.
يذكر أن القرض الحسن مؤسسة مالية تابعة لحزب الله، وتخضع لعقوبات أميركية منذ سنوات. تتهمها واشنطن بأنها تشكل غطاء لأنشطة الحزب المالية. تمتلك الجمعية ثلاثين فرعاً تقريباً، وغالبيتها في معاقل حزب الله، وهي مسجلة لدى السلطات منذ الثمانينات.
في مدينة صيدا الساحلية جنوباً، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية باتخاذ إجراءات احترازية في محيط مقر المؤسسة الواقعة في شارع رئيسي يشكل الشريان الاقتصادي للمدينة. قال المراسل إن سيارات الإسعاف والدفاع المدني تجمعت قرب المكان. خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل مع حزب الله وانتهت بوقف لإطلاق نار في نوفمبر 2024، استهدفت إسرائيل مراراً فروع القرض الحسن في مناطق عدة.
أربك الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية وحزب الله وعشرات آلاف السكان، إثر توجيهه إنذاراً عاجلاً لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء الفوري والتوجه نحو شرق لبنان وشماله. يعتبر هذا الإنذار أوسع إنذار إخلاء لمنطقة سكنية واسعة، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب، رغم نزوح مئات آلاف آخرين.
شمل الإنذار مناطق سكنية واسعة، تضم عشرات الأحياء وآلاف الأبنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدث. تشكل تلك المناطق المتنوعة ديمغرافياً وطبقياً القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية. كانت تضم أكثر من 500 ألف شخص.
يشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله.






