غولدمان ساكس يحذر: النفط قد يقفز إلى 100 دولار بسبب أزمة مضيق هرمز
حذر بنك غولدمان ساكس من أن أسعار النفط قد تتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل في الأسبوع المقبل، وذلك في حال عدم ظهور أي بوادر لحل الأزمة التي تعيق تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة على مستوى العالم.
أوضح البنك، في مذكرة له، أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تتزايد بوتيرة سريعة، وذلك في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتي تعيق مرور ناقلات النفط عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية.
أضاف البنك أنه قد يعيد النظر في توقعاته الحالية لأسعار النفط في وقت قريب، إذا لم تظهر دلائل على عودة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة. وتشير التوقعات الحالية للبنك إلى أن متوسط سعر خام برنت سيبلغ نحو 80 دولاراً للبرميل خلال شهر مارس، قبل أن يتراجع إلى 70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام.
بينما حذر البنك من أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير من هذه التقديرات. وأشار في المذكرة: "نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط، وخاصة المنتجات المكررة، ذروة عامي 2008 و2022 إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس".
من المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال جائحة كوفيد-19 في ربيع عام 2020، مع تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتوقف جزء كبير من حركة الشحن وصادرات الطاقة عبر المضيق الحيوي. ويقدّر غولدمان ساكس حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنحو 90% نتيجة المخاطر الأمنية والهجمات التي طالت بعض الناقلات.
في سياق متصل، قال بنك باركليز في وقت سابق إن سعر خام برنت قد يصل إلى 120 دولارا للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى، ما يعزز المخاوف من صدمة طاقة جديدة في الأسواق العالمية. يأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات الملاحة في مضيق هرمز باعتبارها عاملا حاسما في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
حذر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، سعد شريده الكعبي، من أن الحرب في الشرق الأوسط قد "تؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم". وتوقع أن تقفز أسعار الخام إلى 150 دولارا للبرميل في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعذر على ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى عبور مضيق هرمز.
في المقابل، تحدى متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى نشر سفن حربية أمريكية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز. وكان ترمب قد طالب إيران بـ"الاستسلام غير المشروط"، في تصعيد جديد لمواقفه بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، وهو ما قد يعقد فرص التوصل إلى تسوية سريعة للصراع.






