السعودية تسرع تبني الذكاء الاصطناعي كميزة تنافسية

{title}
أخبار دقيقة -

عززت السعودية مكانتها عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي بعد ضخ استثمارات ضخمة بهدف دفع عجلة التحول الرقمي والتوسع في التطبيقات العملية في مختلف القطاعات الحكومية والاقتصادية بدءا من التعليم والصناعة وصولا الى الطاقة والخدمات العامة وذلك دعما لمستهدفات رؤية 2030 للتنويع الاقتصادي.

قال رئيس شركة مايكروسوفت السعودية تركي باضريس ان المملكة تشهد تسارعا غير مسبوق في توظيف الذكاء الاصطناعي بوصفه اداة استراتيجية لرفع التنافسية وتحسين كفاءة الاداء في القطاعات الحيوية.

اشار باضريس الى ان الذكاء الاصطناعي بات عنصرا محوريا في مسار التحول الوطني.

التحول الرقمي في السعودية

اوضح باضريس ان السعودية تخوض تجربة تحول شاملة تتضمن تحديث الحكومة الرقمية وبناء مدن ومشروعات عملاقة وتطوير القطاع الصناعي وايجاد قطاعات اقتصادية جديدة.

بين باضريس ان الذكاء الاصطناعي يمثل الرابط الاساسي الذي يربط هذه التحولات من خلال تمكين بنية تحتية اكثر ذكاء وخدمات عامة اكثر كفاءة.

اضاف باضريس ان تعاونا موسعا جري بين مايكروسوفت وعدد من الجهات الحكومية والتنظيمية والشركات الكبرى لتسريع اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية في مجالات التعليم والصناعة والقطاع المالي والخدمات الحكومية.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة

اوضح باضريس ان المملكة انتقلت الى تطبيقات واسعة التاثير على مستوى القطاعات مشيرا الى عدد من المبادرات البارزة منها تنفيذ برامج تدريب بالتعاون مع هيئة الحكومة الرقمية تستهدف تاهيل اكثر من 100 الف موظف حكومي بمهارات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بهدف تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتجربة المستفيدين.

بين باضريس انه جرى توسيع مبادرات محو امية الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة التعليم ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الى جانب ادخال ادوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتقنيات التعليم الرقمي في المدارس.

كشف باضريس عن اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي لتحديث عمليات التصنيع بما يشمل الصيانة التنبؤية وتحليل البيانات التشغيلية في الوقت الفعلي مما اسهم في تقليص الاعطال ورفع كفاءة الانتاج وموثوقية التشغيل.

بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي

اشار باضريس الى ان اطلاق منطقة مايكروسوفت السحابية في المملكة سيمثل نقلة نوعية في تمكين الجهات الحكومية والقطاعات المنظمة من تشغيل الاحمال التشغيلية الحرجة داخل بيئة محلية امنة مع ضمان السيادة على البيانات ودعم الابتكار منخفض زمن الاستجابة.

اكد باضريس ان الاطر التنظيمية التي طورتها الجهات المختصة في المملكة اسهمت في تعزيز الثقة باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تحقيق توازن بين حماية الافراد وتحفيز الابتكار.

توقع باضريس ان يتحول الذكاء الاصطناعي من ادوات مساندة الى شركاء عمل قادرين على التعاون والمبادرة في انجاز المهام المعقدة موضحا ان هذه المرحلة ستنعكس على الخدمات الحكومية والقطاع الصناعي والمشروعات العملاقة مثل القدية والبحر الاحمر اضافة الى القطاع الصحي.

نحو ريادة عالمية في الذكاء الاصطناعي

اشار باضريس الى ان اعتماد انظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة سيسهم في تحسين كفاءة العمليات ورفع الانتاجية وتعزيز جودة الخدمات مع الانتقال من نماذج رقابية تفاعلية الى اطر حوكمة استباقية تضمن الاستخدام الامن والمسؤول للتقنيات الحديثة.

اختتم باضريس حديثه بتاكيد ان السعودية لا تكتفي بتبني الذكاء الاصطناعي بل تسهم في رسم ملامح مستقبله من خلال الاستثمار في البنية التحتية السيادية وبناء القدرات الوطنية وترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول بما يعزز النمو الاقتصادي المستدام ويرسخ مكانة المملكة بصفتها قوة تقنية عالمية.

تصميم و تطوير