تركيا توافق على تقرير برلماني يعزز عملية السلام مع الاكراد
وافقت لجنة التضامن الوطني والاخوة والديمقراطية بالبرلمان التركي بالاغلبية على تقرير مشترك للاحزاب. يتضمن الاطار القانوني لعملية السلام مع الاكراد. بالتوازي مع نزع اسلحة حزب العمال الكردستاني بعد مناقشات استمرت على مدى اكثر من 6 اشهر.
حصل التقرير على تايد 47 من اعضاء اللجنة البرلمانية مقابل رفض عضوين. هما نائبان من حزبي العمل والعمال التركي. وامتناع واحد فقط هي نائبة من حزب الشعب الجمهوري اكبر احزاب المعارضة. عن التصويت.
تشكلت اللجنة في 5 اغسطس لوضع الاطار القانوني لنزع اسلحة العمال الكردستاني. الذي اعلن حل نفسه. والقاء اسلحته في 12 مايو الماضي استجابة لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي اطلقه زعيمه السجين في تركيا منذ 27 عاما عبدالله اوجلان في 27 فبراير.
تطورات عملية السلام في تركيا
جاء نداء اوجلان بناء على مبادرة اطلقها رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب. دولت بهشلي. تحت عنوان تركيا خالية من الارهاب في 22 اكتوبر. والتي وعد فيها بضمان الحق في الامل لاوجلان اي امكانية الافراج المشروط عنه مقابل دعوته لحل الحزب.
وصف رئيس البرلمان التركي. نعمان كورتولموش. التقرير المشترك بانه ليس عفوا عاما.
قال كورتولموش. في كلمة خلال افتتاح اعمال جلسة التصويت على التقرير: نمر اليوم بمرحلة تاريخية في قضية الارهاب. وقد اضطلع البرلمان بواجبه دون تردد. اللوائح الواردة في التقرير. والناتجة عن الدراسات. تظهر الحاجة الى دستور شامل. وان هذا الدستور هو مسؤولية مشتركة للجميع.
مقترحات قانونية ودستورية
تضمن التقرير. المؤلف من 60 صفحة موزعة على 7 اقسام رئيسة وملاحق. مقترحات التنظيم القانوني والديمقراطية لكنه خلا من عبارة القضية الكردية. ولم يذكر صراحة عبارة الحق في الامل. وان كان تضمن تعريفا ضمنيا له. يقوم على تنفيذ قرارات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. والمحكمة الدستورية في تركيا.
اقترح التقرير. الذي اطلعت عليه الشرق الاوسط. وضع قانون انتقالي مؤقت خاص بعملية تركيا خالية من الارهاب في اشارة الى عملية السلام يناقش بالتزامن مع عملية نزع اسلحة المنظمة الارهابية العمال الكردستاني. ويهدف القانون الى تعزيز اسس العمل السياسي الديمقراطي. واعادة دمج الافراد الرافضين للاسلحة والعنف في المجتمع. واعداد لوائح لتفسيره تستند الى احكام قانون العقوبات. ولا توحي. باي شكل من الاشكال. بالافلات من العقاب. او العفو.
اقترح التقرير مراجعة التشريعات الجنائية على اساس يعطي الاولوية للعدالة في التنفيذ. في ضوء اجتهادات المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. والمحكمة الدستورية التركية. والاتفاقيات الدولية التي تعد تركيا طرفا فيها. وعلى وجه الخصوص. شروط الافراج المشروط. ومدد الاحكام. والاحتجاز. والحبس الاحتياطي. وتقييم الية تاجيل الاحكام. مع مراعاة ان الحق في الحياة له الاولوية على جميع الحقوق الاخرى للمحكومين المرضى. وكبار السن.
توصيات لتعزيز الديمقراطية
فيما يتعلق بفرض الوصاية على البلديات. اوصى التقرير بتعديل التشريعات لضمان اجراء الانتخابات من قبل مجالس البلديات حصرا في حال عزل رئيس البلدية المنتخب لاسباب منصوص عليها في القانون. ما يعني انهاء نظام تعيين الاوصياء من قبل الحكومة الساري به العمل حاليا.
طالب التقرير بمراجعة التشريعات بهدف ازالة العقبات التي تحول دون الممارسة الكاملة والشاملة للحقوق. والحريات الاساسية. ومراجعة قانون الاجتماعات. والمظاهرات بما يوسع نطاق الحقوق. والحريات. مع الحفاظ على جوهرها. ومراجعة قوانين الصحافة. والاذاعة لضمان حماية جميع اشكال النقد. والاعتراض. والمطالب ضمن الاطر القانونية. باعتبارها جزءا لا يتجزا من الحياة الديمقراطية.
تضمن التقرير اقتراحات بشان اعادة هيكلة المؤسسة التركية لحقوق الانسان. والمساواة. لتعزيز فاعليتها. ومراجعة قانوني العقوبات. ومكافحة الارهاب. والتشريعات ذات الصلة. لتعزيز حرية التعبير في اطار مبدا اليقين القانوني.
مواقف حزب الشعوب الديمقراطي
اقترح ايضا صياغة قانون للاحزاب السياسية. وقوانين انتخابية جديدة. وقانون لاخلاقيات العمل السياسي. بما يتماشى مع مبادئ الشفافية. والمشاركة الديمقراطية. والديمقراطية داخل الاحزاب. والتعددية. والعدالة في التمثيل.
اعترض نواب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب. المؤيد للاكراد. خلال جلسة التصويت. على اغفال التقرير عبارة القضية الكردية وتعريفه للمشكلة بانها قضية ارهاب. وكذلك على عبارات تركيا بلا ارهاب في اشارة الى عملية السلام والمجتمع الديمقراطي ومنظمة ارهابية في اشارة الى حزب العمال الكردستاني.
بالتزامن مع انعقاد جلسة اللجنة البرلمانية. اصدر حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب بيانا حول لقاء وفده. المعروف بوفد ايمرالي. الاثنين الماضي مع اوجلان. والذي استمر نحو 4 ساعات في سجن ايمرالي شديد الحراسة في غرب تركيا.
رسالة اوجلان حول السلام
بحسب البيان. الذي نشره الحزب عبر حسابه في اكس. عبر اوجلان عن ارتياحه لسير عملية السلام. قائلا ان العملية التي خضناها اثبتت قدرتنا وقوتنا على التفاوض. ما مكننا من الانتقال من سياسة العنف والانقسام الى سياسة الاندماج الديمقراطي.
اكد ضرورة ان يتوافق تقرير اللجنة البرلمانية مع الحقائق الاجتماعية الاساسية. موضحا ان السياسة التي تعالج الامر بمنطق القضاء على الارهاب لا تمثل حلا. بل تعد تعنتا. وان العملية الجارية الان هي عملية انهاء الانكار. والتمرد. ونريد الان مناقشة كيفية التوحد. والعيش معا في سلام.
قال اوجلان ان اختزال القضية في بعض التعديلات في القانون الجنائي سيكون خطا. وان المبادئ الجوهرية للاندماج الديمقراطي موجودة في اعلان 27 فبراير.
رؤية اوجلان للمواطنة والوحدة
عن النقاشات الدائرة حول تعريف المواطنة. قال اوجلان انها تعبر عن الرابطة القائمة مع الدولة بغض النظر عن العرق. او اللغة. او المعتقد. او النظام الفكري. و افضل استخدام مصطلح المواطن الحر. لان المواطنة الحرة اوسع. وسيتم ذلك ضمن الحدود الديمقراطية. وبطريقة تعطي الاولوية لسلامة الدولة.
حسب البيان. قال اوجلان: لقضيتنا بعد امني. ولكن لها ايضا بعد سياسي اوسع. ولاننا سننخرط في العمل السياسي نبذنا السلاح. والعنف. وسنخوض حملة سياسية ديمقراطية بكل معنى الكلمة.
فيما يتعلق بقضية الوحدة الكردية. قال اوجلان ان مقترحي للعلاقة بين الاكراد انفسهم وبين الاكراد المتفرقين هو الوحدة الديمقراطية. هذه ليست دولة منفصلة. بل مبدا شامل للحكم الديمقراطي.






