ايران تحصن مواقع حساسة وسط تصاعد التوترات مع امريكا
كشفت صور اقمار اصطناعية حديثة عن قيام ايران بانشاء درع خرساني فوق منشاة جديدة داخل موقع عسكري حساس. واظهرت الصور ان الموقع تم اخفاؤه بالتربة. وافاد خبراء بان هذه الخطوة تشير الى تقدم في الاعمال في موقع تردد ان اسرائيل قصفته العام الماضي. ويحدث هذا وسط توترات متصاعدة بين ايران والولايات المتحدة.
بينت الصور ايضا قيام ايران بردم مداخل انفاق في موقع نووي سبق ان قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين اسرائيل وايران في يونيو الماضي. واضافت الصور ان ايران قامت بتحصين مداخل انفاق بالقرب من موقع اخر. كما قامت باصلاح قواعد صاروخية تضررت خلال الصراع.
توفر الصور لمحة عن انشطة ايران في بعض المواقع التي تمثل محور التوترات مع اسرائيل والولايات المتحدة. ويحدث هذا في وقت تسعى فيه واشنطن الى التفاوض مع طهران بشان برنامجها النووي. مع التلويح بخيار عسكري في حال فشل المحادثات.
مجمع بارشين العسكري
يقع مجمع بارشين على بعد نحو 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران. ويعتبر من اكثر المواقع العسكرية حساسية في ايران. واشارت اجهزة استخبارات غربية الى ان طهران اجرت هناك اختبارات ذات صلة بتفجيرات قنابل نووية قبل اكثر من عقدين. وتنفي ايران دائما سعيها الى امتلاك اسلحة نووية.
افادت تقارير بان اسرائيل قصفت بارشين في اكتوبر. واظهرت صور الاقمار الاصطناعية التي التقطت قبل الهجوم وبعده اضرارا جسيمة في مبنى مستطيل داخل المجمع. كما بينت صور بتاريخ 6 نوفمبر اعمال اعادة بناء واضحة للمبنى.
اظهرت صور ملتقطة في 12 اكتوبر تطورات في الموقع. مع ظهور هيكل مبنى جديد ومبنيين اصغر مجاورين له. ويبدو في صور 14 نوفمبر ان سقف معدني يغطي المبنى الكبير.
ردم مداخل مجمع اصفهان النووي
غير ان صور 13 ديسمبر تظهر المنشاة وقد غطيت جزئيا. وبحلول 16 فبراير لم تعد مرئية. بعدما حجبت بما يقول خبراء انه هيكل خرساني.
اشار معهد العلوم والامن الدولي في تحليل للصور بتاريخ 22 يناير. الى تقدم في بناء تابوت خرساني حول منشاة حديثة في الموقع حددها باسم طالقان 2.
افاد المعهد في نوفمبر بان الصور تظهر استمرار اعمال البناء. ووجود ما يبدو انه غرفة اسطوانية طويلة. ربما وعاء احتواء لمتفجرات شديدة الانفجار. بطول نحو 36 مترا وقطر 12 مترا داخل مبنى.
تحصين مداخل انفاق قرب موقع نطنز
قال ويليام غودهيند محلل الصور الجنائية في شركة تدكون غراوند. ان لون السقف الجديد يشبه لون المنطقة المحيطة. مضيفا من المرجح انه تمت تغطيته بالتراب لاخفاء لون الخرسانة.
كتب مؤسس المعهد ديفيد اولبرايت على منصة اكس تعطيل المفاوضات له فوائده خلال الاسبوعين الى الثلاثة اسابيع الماضية. كانت ايران مشغولة بدفن منشاة طالقان 2 الجديدة وهناك مزيد من التربة المتاحة. وقد تتحول المنشاة قريبا الى مخبا غير قابل للتعرف. يوفر حماية كبيرة من الضربات الجوية.
يعتبر مجمع اصفهان احد ثلاثة مواقع ايرانية لتخصيب اليورانيوم قصفتها الولايات المتحدة في يونيو. والى جانب المنشات المرتبطة بدورة الوقود النووي. يضم المجمع منطقة تحت الارض يقول دبلوماسيون ان معظم اليورانيوم المخصب الايراني مخزن فيها.
اظهرت صور اواخر يناير جهودا جديدة لردم مدخلين لنفق في المجمع. بحسب تقرير المعهد بتاريخ 29 يناير. وفي تحديث بتاريخ 9 فبراير. قال المعهد ان مدخلا ثالثا ردم ايضا بالتربة. ما يعني ان جميع مداخل مجمع الانفاق اصبحت مدفونة بالكامل.
اوضح المعهد في 9 فبراير ان ردم مداخل الانفاق من شانه ان يضعف اثر اي ضربة جوية محتملة. كما يجعل الوصول البري في عملية خاصة للسيطرة على اي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون مخزنا في الداخل او تدميره امرا بالغ الصعوبة.
افاد معهد العلوم والامن الدولي بان صور الاقمار الاصطناعية التي التقطت منذ 10 فبراير تشير الى جهود مستمرة لتقوية وتدعيم دفاعي لمدخلين لمجمع انفاق تحت جبل يبعد نحو كيلومترين عن نطنز. الذي يضم منشاتين اخريين لتخصيب اليورانيوم.
تظهر الصور نشاطا متواصلا في انحاء المجمع يتعلق بهذه الجهود. يشمل حركة العديد من المركبات. بينها شاحنات قلاب وخلاطات اسمنت ومعدات ثقيلة اخرى. وفق المعهد.
اضاف ان خطط ايران للمنشاة. المعروفة باسم جبل بيكاكس. لا تزال غير واضحة.
تقع هذه القاعدة على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب شيراز. وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسة قادرة على اطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى. بحسب مركز الما الاسرائيلي للابحاث والتعليم. وقدر المركز ان الموقع تعرض لاضرار طفيفة فوق سطح الارض خلال حرب العام الماضي.
قال غودهيند ان مقارنة بين صور التقطت في 3 يوليو و30 يناير تظهر اعمال اعادة اعمار وازالة اضرار في المجمع اللوجستي الرئيس. والمجمع الذي يحتمل ان يكون مقرا للقيادة في القاعدة.
اضاف النقطة الاساسية هي ان المجمع لم يستعد بعد كامل قدرته التشغيلية التي كان عليها قبل الغارات الجوية.






