الحكومة توافق على تعديلات قانون الضمان الاجتماعي الجديد

{title}
أخبار دقيقة -

وافق مجلس الوزراء اليوم على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي، وذلك في خطوة تهدف إلى تحديث وتطوير النظام التأميني في المملكة. ياتي هذا القرار في إطار سعي الحكومة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاقها لتشمل فئات جديدة من المواطنين. كما يهدف مشروع القانون إلى تحقيق توازن عادل بين حقوق المؤمن عليهم وتعزيز استدامة النظام التأميني على المدى الطويل.

يهدف القانون إلى تعزيز استقلالية المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وذلك من خلال حوكمة آليات اتخاذ القرار فيها، على غرار النموذج المتبع في البنك المركزي. وبين مسؤول حكومي أن هذا التعديل يهدف إلى ضمان إدارة رشيدة للموارد وتطوير أداء المؤسسة. وأضاف أن القانون الجديد ينظم شروط التقاعد، بحيث يكون التقاعد الوجوبي هو الأساس، بينما يقتصر التقاعد المبكر على حالات استثنائية، وذلك بهدف الحفاظ على استدامة النظام التأميني وضمان حقوق المؤمن عليهم.

أكدت الحكومة أن كل من استوفى شروط راتب التقاعد المبكر قبل تاريخ 1/1/2027 سيحق له التقاعد متى شاء، حتى بعد نفاذ القانون المعدل. وأوضحت أن الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر ستبقى 360 اشتراكا، بغض النظر عن سن المؤمن عليه عند تقديم الطلب.

تعديلات على شروط التقاعد المبكر والوجوبي

بينت الحكومة أن كل من استوفى شروط راتب التقاعد الوجوبي (الشيخوخة) بإكمال سن 60 عاما للذكر و55 عاما للأنثى، وأكمل 180 اشتراكا قبل تاريخ 1/1/2028، سيحق له التقاعد وفقا للقانون الحالي. وأشارت إلى أنه سيتم اعتماد نهج التدرج في رفع سن الشيخوخة بواقع 6 شهور سنويا، ليصل بحد الأقصى إلى 65 عاما للذكر و60 عاما للأنثى، على أن يبدأ هذا التدرج اعتبارا من 1/1/2028.

أفادت الحكومة بأن عدد الاشتراكات المطلوبة لاستحقاق راتب التقاعد الوجوبي (الشيخوخة) سيصبح 240 اشتراكا بدلا من 180 اشتراكا، وذلك اعتبارا من 1/1/2028. وأوضحت أن هذا التعديل لن يزيد سن التقاعد الوجوبي "الشيخوخة" عمليا عن عام واحد لمن تبقى على تقاعده 4 – 5 سنوات. وأشارت إلى أن الذين من المتوقع الآن أن يتقاعدوا عام 2037 حسب القانون الحالي (بعد 11 عاما) فسيكون تقاعدهم الوجوبي في سن 65 عاما.

يهدف القانون الجديد إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال إلزامية شمول فئات جديدة تتواءم مع أنماط وأشكال العمل الجديدة، وكذلك الأمر بالنسبة للانتساب الاختياري. وأكدت الحكومة أنه سيتم زيادة الرواتب المنخفضة للمتقاعدين السابقين بحيث لا تقل عن 200 دينار، وهي تفوق قيم رواتبهم التي كانوا يحصلون عليها أثناء العمل. وأشارت إلى أن عدد المستفيدين من هذه الزيادة سيبلغ قرابة 20 ألف مواطن من أصحاب الرواتب التقاعدية المنخفضة.

تخفيف الأعباء المالية وزيادة الغرامات

بينت الحكومة أنه سيتم اعتماد شمول المنشآت بأحكام القانون من تاريخ تقدمها بطلب الشمول، ودون النظر إلى تاريخ مباشرتها العمل، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية على الأنشطة الاقتصادية. وأضافت أنه سيتم السماح للمنشآت غير المشمولة بأحكام القانون، والتي تستخدم عدد عاملين من خمسة فما دون، بشمولها بتأمين إصابات العمل وتأمين الأمومة لمدة عام، ما يسهم في تخفيض الاشتراكات المطلوبة منها ومن العاملين فيها إلى 2.75% بدلا من 21.75%.

كشفت الحكومة أنه سيتم تخصيص ما لا يزيد عن 1% من فائض اشتراكات تأمين إصابات العمل السنوية لاستحداث برامج متخصصة في السلامة والصحة المهنية. وأوضحت أن التعديلات تسمح للمؤمن عليه المصاب بتقديم طلب "الانتكاسة" خلال مدة سنتين من تاريخ استقرار حالته الصحية بدلا من سنة، مع إمكانية إعادة النظر في نسبة العجز وحاجته مجددا للعناية الطبية. وأشارت إلى أنها تسمح للمؤمن عليه العامل في القطاع الخاص بطلب العرض على اللجان الطبية في المؤسسة وهو على رأس عمله، لبيان مدى انطباق العجز الكلي أو الجزئي على حالته، بعد أن كان سابقا يخضع للفحص لغايات انطباق العجز الكلي فقط.

أكدت الحكومة أنه سيتم زيادة نسبة الغرامة على المنشآت التي لا تلتزم بشمول العاملين لديها بأحكام القانون، أو التي تؤدي الاشتراكات فيها على أساس أجور غير حقيقية، لتصبح الغرامة 100% بدلا من 30%. وأشارت إلى أنه سيتم إعطاء المنشآت فترة لتصويب أوضاعها دون أي غرامات حتى نهاية عام 2026.

تحديد سن التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة

أفادت الحكومة بأن مشروع القانون يحدد سن التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة بـ50 عاما مع 300 اشتراك، منها 120 اشتراكا على الأقل في المهن الخطرة ضمن آخر 132 اشتراكا. وأكدت أن مشروع القانون يضمن للعاملين في المهن الخطرة الذين استوفوا شروط السن وعدد الاشتراكات اللازمة للتقاعد قبل 1/1/2027 الحفاظ على حقوقهم في التقاعد متى رغبوا بذلك.

صرحت الحكومة بأنه يمكن لكل من لم يحقق أي من شروط أنواع التقاعد من الأردنيين التقدم بطلب تعويض الدفعة الواحدة. وأضافت أن الأجانب يحق لهم التقدم بطلب تعويض الدفعة الواحدة سواء حققوا أي من شروط أنواع التقاعد أو لم يحققوها.

أوضحت الحكومة أنه سيتم تشديد الغرامات على من يدلي ببيانات غير صحيحة بسوء نية للحصول لنفسه أو لغيره على منافع من المؤسسة دون وجه حق، أو التهرب من حقوق المؤسسة، بحيث لا تقل الغرامة عن 3 آلاف دينار ولا تزيد على 5 آلاف دينار.

تصميم و تطوير