بري يكشف عن خطة لمنع الانتخابات النيابية
أثار جواب هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل اللبنانية بشأن اقتراع المغتربين المقيمين في الخارج للـ128 نائباً، جدلاً واسعاً. وأقحم هذا الجواب المشهد الانتخابي في مزيد من الإرباك والتأزم، حسبما ذكرت مصادر مطلعة اليوم. وقد يهدد هذا الموقف باندلاع مشكلة بين الحكومة والفريق النيابي الرافض له، ما قد يؤدي إلى تهديد إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده المقرر في مايو المقبل.
رئيس المجلس النيابي نبيه بري أبدى موقفاً رافضاً ومستغرباً وغير قابل للتأويل لجواب هيئة التشريع. وبين بري أنه لم ينتظر رد الحكومة والقوى السياسية ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه. وأضاف بري في تصريح صحفي اليوم، أنها المرة الأولى التي يسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه.
أوضح بري أنه لا يمكن القفز فوق القانون باستشارة غير ملزمة، وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده. وكشف بري أن صدور الجواب جاء بإيعاز من جهة ما، دون أن يسميها.
تصريحات بري حول الانتخابات النيابية
مع أن بري كرر تأكيده أن جهة ما أوعزت إلى هيئة التشريع بإصدار مثل هذا الجواب، أكد أنه لم يأتِ من فراغ. وأشار بري إلى أن الأمر جاء بإيعاز من جهة تخطط سلفاً لوقف الانتخابات ومنع إجرائها في موعدها. وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات على أساس قانون الانتخاب النافذ.
لفت بري إلى أنه افتتح شخصياً الترشح للانتخابات النيابية قناعةً منه بضرورة قطع الطريق على كل ما يقال ويشاع بأنه يحبذ التمديد للبرلمان. وأكد بري أن حركته قررت الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، كونها وحدها تحمل الرد على كل هذه الأقاويل والرغبات.
أضاف بري أنه كان وما زال يصر على إتمام الانتخابات في موعدها، وأن تتحمل جميع الأطراف مسؤولياتها بتسهيل إنجازها بدلاً من أن يضع البعض العراقيل في وجهها.
موقف الحجار ومجلس الوزراء
في المقابل، ورغم أن الوزير الحجار هو من تلقى جواب هيئة الاستشارات على سؤاله، فإنه يتريث في تحديد موقف نهائي منه. وأفادت مصادر مقربة من الحجار بأنه يفضل التشاور مع رئيسي الجمهورية والحكومة. وأضافت المصادر أنه لم يعرف حتى الساعة ما إذا كان مجلس الوزراء يميل إلى تبني جواب هيئة الاستشارات.
أشارت المصادر إلى أن الجواب غير مُلزم ويبقى في إطاره الاستشاري ولا ينوب عن القانون الذي لا يعدل إلا بقانون. وبينت المصادر أنه من السابق لأوانه التكهن بموقف الحكومة من الجواب وكيف ستتعاطى معه.
استبعدت مصادر سياسية أن يؤدي الجواب لانجرار الأطراف إلى اشتباك سياسي بين مؤيدي الجواب والرافضين له، في ظل الظروف الدقيقة والصعبة التي يمر بها البلد. ورأت المصادر أن هذا الاشتباك قد يهدد الاستقرار السياسي في البلد.
تحديات تواجه الانتخابات النيابية
أكدت المصادر السياسية أن الرؤية السياسية بشأن إخراج الاستحقاق النيابي من الضبابية التي تحيط به لن تتضح قريباً. وأوضحت المصادر أن المجتمع الدولي قد يعطي الأولوية لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة على إجراء الانتخابات.
سألت المصادر عما إذا كان المجتمع الدولي سيطلب بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد استكمال تطبيق حصرية السلاح وإلزام الحزب بها. وأكدت المصادر أن المجتمع الدولي لن يأخذ على عاتقه الطلب بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد استكمال تطبيق حصرية السلاح.
أضافت المصادر أن المجتمع الدولي يفضل تأجيل الانتخابات إلى ما بعد تطبيق حصرية السلاح، انطلاقاً من وجهة نظر واشنطن بأن إدراجها بوصفها أولوية تتقدم على الانتخابات سيضعف الحزب أمام بيئته.
