العباسي تحذر من اتفاقية تسليم مع إسبانيا وتعتبر تعريف الإرهاب فيها مساسا بالقضية الفلسطينية
حذرت النائب الدكتورة إيمان العباسي من تداعيات قانونية وسياسية خطيرة قد تترتب على اتفاقية تسليم الأشخاص المعروضة بين المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة إسبانيا، مؤكدة أنها بصيغتها الحالية تمس الثوابت الأردنية تجاه القضية الفلسطينية وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
وقالت العباسي، خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة عدد من القوانين، إن الاتفاقية تأتي في سياق تعزيز التعاون القضائي الدولي ومكافحة الجريمة المنظمة، وتمنح الأردن موقع الشريك الموثوق دوليا، إلا أنها تثير إشكالية جوهرية تتعلق بتعريف الجريمة الإرهابية في القانون الإسباني.
وأوضحت أن التشريعات الجنائية الإسبانية، بعد تعديلها عام 2015، وسعت مفهوم الإرهاب ليشمل الانتماء أو التعاون أو الإشادة أو التمويل أو التدريب، وهو تعريف فضفاض قد يفتح الباب أمام تصنيف حركات مقاومة مشروعة، وعلى رأسها المقاومة الفلسطينية، ضمن قوائم الإرهاب.
وأشارت العباسي إلى أن إسبانيا تلتزم بتصنيف الاتحاد الأوروبي لحركة حماس كمنظمة إرهابية، رغم قرارات قضائية أوروبية سابقة شككت في الأسس القانونية لهذا التصنيف، معتبرة أن هذا الموقف يتناقض مع حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في مقاومة المحتل، كما كفلته المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف.
وأكدت أن وصف المقاومة الفلسطينية بالإرهاب يشكل خرقا صريحا للقانون الدولي ويتناقض مع حق تقرير المصير، محذرة من أن الاتفاقية قد تستخدم مستقبلا لتجريم الدعم أو الانتماء أو حتى التعبير السياسي المتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأعلنت العباسي رفضها الاتفاقية بصيغتها الحالية، معتبرة أنها لا تنسجم مع التزامات الأردن التاريخية والقانونية والأخلاقية تجاه فلسطين، مشددة على أن المقاومة ضد الاحتلال حق مشروع وليست عملا إرهابيا.
كما لفتت إلى وجود ثغرات إضافية في الاتفاقية تستوجب المعالجة، من بينها اعتماد النص الإنجليزي كمرجعية عند الاختلاف، وغياب آلية مراجعة قضائية مشتركة، إضافة إلى الأعباء المالية المحتملة على الأردن في حال تعدد طلبات التسليم.






