العمري: حين تضيق معيشة الناس… يصبح الصمت تقصيرًا

{title}
أخبار دقيقة -
النائب المهندس سالم حسني العمري

ما نراه اليوم في شوارع الوطن ليس مشهدًا عابرًا، بل رسالة موجعة من بيوت أنهكها الغلاء، وقلوب أثقلها القلق، وشيوخ أفنوا أعمارهم في العطاء، فإذا بهم اليوم يطلبون ستر الحاجة بصمت كريم.

حين يعجز المواطن عن الدواء، وعن الإيجار، وعن تأمين لقمة العيش، فهذه ليست أزمة أفراد، بل عنوان مرحلة تستدعي مراجعة شجاعة للسياسات قبل أن تتسع الفجوة بين الناس وصنّاع القرار.

جلالة الملك عبد الله الثاني، حفظه الله، ما فتئ يؤكد في توجيهاته السامية أن كرامة المواطن خط أحمر، وأن العدالة الاجتماعية ليست خيارًا بل واجبًا وطنيًا. والسؤال المشروع اليوم: إلى أي مدى تُترجم هذه التوجيهات على أرض الواقع؟

لقد طُلب من الأردنيين كثيرًا أن يصبروا ويشدّوا الأحزمة، لكنهم لم يروا شدًّا مماثلًا للأحزمة في مواقع القرار، ولم يلمسوا أثر تضحياتهم في حياتهم اليومية.

نقولها بصدق ومسؤولية:
نريد اقتصادًا يخدم الناس لا يرهقهم،
وسياسات تُنقذ الطبقة الوسطى قبل أن تنزلق،
ودولة يشعر فيها المواطن أن كرامته مصونة لا مؤجلة.

هذا ليس خطاب معارضة، بل صوت ضمير وطني.
وليس تصعيدًا، بل تحذيرًا صادقًا من أن وجع الناس إذا طال، تغيّر إلى فقدان ثقة.

حفظ الله الأردن، وحمى شعبه، فالاستقرار لا يُصان بالأرقام وحدها، بل بصيانة كرامة الإنسان.


تصميم و تطوير